أثنار وثاباتيرو رفضا المشاركة في وثائقي إسباني حول أميناتو حيدر يسيء للمغرب.. ووزير الفلاحة الحالي ظهر فيه مُدافعا عن الحكم الذاتي المغربي في الصحراء

admin13 نوفمبر 2025آخر تحديث :
أثنار وثاباتيرو رفضا المشاركة في وثائقي إسباني حول أميناتو حيدر يسيء للمغرب.. ووزير الفلاحة الحالي ظهر فيه مُدافعا عن الحكم الذاتي المغربي في الصحراء


رفض رئيسا الحكومة الإسبانية السابقان، خوسي ماريا أثنار وخوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو، المشاركة في وثائقي حول الناشطة الانفصالية أميناتو حيدر، يسيء لصورة المغرب ويعيد تدوير الرواية الانفصالية حول قضية الصحراء المغربية.

ووفق ما نشرته صحيفة “الإندبينديينتي” الإسبانية المحابية للبوليساريو، فإن الفيلم، الذي حمل عنوان “أميناتو” وعُرض في مهرجان للسينمان يُسمى “فيصحارا” تدعمه جهات موالية للجبهة الانفصالية في مدريد، يقدّم رواية أحادية الجانب حول أزمة حيدر سنة 2009، حين دخلت في إضراب عن الطعام بمطار لانزاروتي، ويتبنى بشكل واضح أطروحة جبهة البوليساريو ضد المغرب.

وحسب المصدر ذاته فإن الوثائقي الذي أخرجته الصحفية الأندلسية لوسيا مونيوز لوسينا وموّلته شركة إنتاج من مالقا، حاول إظهار المغرب كـ”قوة احتلال”، دون أن يتم إشراك أي صوت مغربي رسمي أو خبير مستقل في الملف، مشيرا إلى أن عددا من المسؤولين الإسبان، بالإضافة إلى الرئيسين السابقين أثنار وثاباتيرو، رفضوا المشاركة فيه، ومن بينهم وزير الخارجية الأسبق ميغيل أنخيل موراتينوس، الذي اتُهم بمحاولة “إخماد الأزمة” التي تسببت فيها حيدر.

وبالمقابل، لفتت الصحيفة الإسبانية، إلى أن وزير الفلاحة والصيد البحري الحالي لويس بلاناس، الذي كان يشغل منصب سفير إسبانيا في المغرب خلال أزمة 2009، شارك في الفيلم الوثائقي ودافع صراحة عن الموقف الإسباني الجديد من الصحراء، مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكّل “الأساس الأكثر واقعية لحل النزاع”.

كما نقل الوثائقي تصريحات سابقة لبلاناس انتقد فيها ما وصفه بـ”النشاط العدائي” لأميناتو حيدر، معتبرا أن تحركاتها السياسية “لا تساعد على تحقيق تسوية واقعية ومستدامة”، وهو ما يُظهر أن هناك انقساما إسبانيا كبيرا حول أنشطة أميناتو حيدر التي تراجع الدعم الإسباني لها كثيرا في السنوات الأخيرة.

ويأتي عرض الفيلم في سياق يتزامن مع محاولات جبهة “البوليساريو” الانفصالية لإظهار أنها لا زالت متواجدة وأن قضية النزاع لا زالت قائمة في حالة إذا لم تتحقق مطالبها، في الوقت الذي تتجه الأنظار إلى الرباط التي تستعد لتقدم مقترح الحكم الذاتي المفصل ووضعه على طاولة المفاوضات بالأمم المتحدة لإنهاء نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية.

وفي هذا السياق، أعلن المغرب بصفة رسمية الاثنين الماضي، بدء المشاورات الهادفة إلى التفصيل في مقترح الحكم الذاتي المتعلق بحل نزاع الصحراء، حيث عُقد اجتماع بالديوان الملكي ترأسه مستشارو الملك محمد السادس، وزعماء الأحزاب المغربية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزيري الخارجية والداخلية.

وحسب بلاغ للديوان الملكي، فإن هذا الاجتماع الذي انعقد بتعليمات من الملك، خُصص لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، في خطوة تأتي بعد أقل من أسبوعين على تبني مجلس الأمن الدولي لقرار 2797 الذي يدعو إلى التفاوض بناء على المقترح المغربي لحل النزاع في قضية الصحراء التي عمرت لخمسة عقود.

ولفت البلاغ إلى أن مستشاري الملك أبلغوا زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص الملك محمد السادس على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي.

وفي ظل هذا المستجد، يُرتقب أن تشرع الأحزاب المغربية في مقبل الأيام، في دراسة التصورات التي ستقدمها إلى الملك محمد السادس في الأسابيع المقبلة، على أن تخضع للمناقشة لاحقا من أجل الخروج بالصيغة النهائية لمقترح الحكم الذاتي، أو النسخة الثانية منه، بعد الأولى التي كان يقدمها المغرب منذ سنة 2007.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق