زنقة 20 | متابعة
في خضم النقاش العمومي المتجدد حول أداء قناة الرياضية بمناسبة استضافة المغرب لبطولة أمم أفريقيا ، تبرز شهادات من داخل المؤسسة تكشف جوانب غالباً ما تغيب عن الرأي العام.
ومن بين هذه الشهادات، تكتسي شهادة يسري المراكشي، أحد المؤسسين الأوائل للقناة، أهمية خاصة بحكم اشتغاله داخلها لما يقارب عشر سنوات، ومعايشته الدقيقة لمراحل التأسيس والتطور والتحديات.
يشهد المراكشي، على الكفاءة العالية والاحترافية التي يتمتع بها الصحفيون والتقنيون والأطر التي اشتغلت ولا تزال تشتغل داخل قناة الرياضية. ويؤكد أن هذه الكفاءات أنجزت ما يمكن وصفه بالمستحيل، خصوصاً خلال سنوات التأسيس الأولى، حين تم بناء قناة رياضية وطنية من الصفر، وفي ظروف تقنية ومادية وبشرية محدودة، مقارنة مع قنوات منافسة إقليمياً ودولياً.
المراكشي وفي منشور على صفحته الفايسبوكية ، يقول أن أطقم القناة تمكنت، بإمكانيات داخلية خالصة، من إنتاج وإخراج ما يفوق عشرين برنامجاً تلفزيونياً، وهو رقم يعكس حجم المجهود والإبداع المبذول. ورغم هذه التحديات، نجحت القناة في فرض حضورها قارياً ودولياً، مستندة إلى تضحيات أطرها، وإلى رؤية مديرها المؤسس والرئيس المدير العام، وإيمانهم العميق بالمشروع الإعلامي الرياضي الوطني بحسب المراكشي.
وفي مقابل ذلك، يوضح المراكشي أن الانتقادات التي تطال اليوم مهنيي قناة الرياضية لا تعكس، في نظره، حقيقة مستوى اشتغالهم ولا حجم كفاءتهم. بل يرى أن هذه الانتقادات هي نتيجة مباشرة لتسيير وصفه بالفاشل، استمر لأكثر من أربع عشرة سنة، وأسهم في تعطيل التطور الطبيعي للقناة، وإضعاف مردودية العاملين بها، وتجميد روح الإبداع داخل المؤسسة.
ويضيف أن هذا النمط من التسيير كان له أثر بالغ الخطورة، إذ ساهم في قتل الشغف وحب العمل في المجال الرياضي لدى عدد من المهنيين، وأفقد القناة جزءاً من الدينامية التي ميزت بداياتها، رغم توفرها على موارد بشرية مؤهلة وقادرة على العطاء.
