زنقة20ا الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الذي قدمه الحزب للمغاربة لم يكن مجرد وعود انتخابية عابرة، بل شكّل تعاقداً أخلاقياً وسياسياً واضحاً مع المواطنين، التزمت الحكومة بتنزيله بجدية ومسؤولية.
وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها خلال ملتقى “مسار الإنجازات” المنعقد اليوم السبت بمدينة طنجة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن التزامات الحزب تجاه المواطنين هي واجبات يتم الوفاء بها وفق ما تم التعهد به، مشدداً على أن الحكم النهائي على أداء الحكومة سيبقى بيد التاريخ والمستقبل، وأن المواطنين سيحاسبون الحكومة على التزاماتها، وهو ما يدفعها إلى تقديم حصيلتها بالأرقام والمعطيات الملموسة، رغم ما يثيره ذلك من انزعاج لدى البعض.
ونوه رئيس الحكومة بشركاء الأغلبية الحكومية، معتبراً أن العمل المشترك مكن من رد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة وللسلطة التنفيذية، ولَمفهوم الأغلبية بمعناه الحقيقي، من خلال إرساء تنسيق قوي، وتدبير الخلافات بروح مسؤولة، والعمل كفريق منسجم جعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار حزبي أو ذاتي.
وأكد أخنوش أن العلاقة بين الحكومة والمواطنين ليست علاقة موسمية أو ظرفية، بل هي علاقة تعاقد مبنية على الثقة والمحاسبة، مضيفاً أن الثقة التي وضعها المواطنون في الحكومة، إلى جانب التوجيهات الملكية السامية، تفرض الحضور الدائم في الميدان، والتواصل المستمر مع المواطنين، والاستماع لانشغالاتهم وشرح السياسات العمومية والإجابة عن تساؤلاتهم.
وأشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، شدد في توجيهاته على ضرورة التواصل القريب مع المواطنين، وشرح المشاريع الحكومية وأثرها على حياتهم اليومية، مؤكداً أن “مسار الإنجازات” لا يُعد مجرد جولة تواصلية، بل برنامجاً عملياً لتقييم العمل الحكومي، ورصد ما تحقق، وتسريع الأوراش التي لا تزال في طور الإنجاز.
وشدد أخنوش على أن الحكومة لا تخشى النقد، بل تعتبره أداة للتقويم والتصحيح، مبرزاً أن الحزب امتلك الجرأة للنزول إلى الميدان والاستماع المباشر للمواطنين لمعرفة ما تحقق وما لم يتحقق، وما يحتاج إلى إصلاح أو مراجعة.
وفي هذا الإطار، أوضح أن أزيد من 15 ألف مواطن شاركوا بأولوياتهم عبر منصة “إنصات”، وتم تنظيم أكثر من 80 لقاءً عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة، إلى جانب لقاءات مصغرة جمعت أكثر من 800 مواطنة ومواطن، همّت قضايا تمس الحياة اليومية للمغاربة.
كما تم، في إطار جولات “نقاش الأحرار”، تنظيم أكثر من 44 اجتماعاً شملت 77 جماعة حضرية وقروية، بمشاركة أزيد من 3.700 منتخب وفاعل جمعوي ومواطن، وهو ما أتاح ما يفوق 500 ساعة من الإنصات والنقاش المباشر حول انتظارات المواطنين.
وأكد رئيس الحكومة أن المواطنين المشاركين في مختلف محطات الاستماع أكدوا أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، وأن تحسناً ملموساً يطال حياتهم اليومية، مع تسجيل استمرار تحديات كبرى، في مقدمتها تحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وتسريع وتيرة خلق فرص الشغل، والحفاظ على القدرة الشرائية.
وشدد أخنوش على أن هذه الأولويات مشروعة وتتقاطع مع توجهات العمل الحكومي، معتبراً أن تفاؤل المواطنين وثقتهم في مستقبل البلاد تشكل دافعاً أساسياً لمواصلة العمل وتسريع تنزيل المشاريع المهيكلة.
وعلى المستوى التنظيمي، أبرز أخنوش أن “نقاش الأحرار” شكل فرصة لتقييم العمل المحلي والوقوف على ما تحقق وما تبقى، مبرزاً أن اللقاءات الجهوية لمسار الإنجازات عرفت مشاركة أزيد من 38 ألف شخص، من مناضلين ومواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية.
وفي ختام كلمته، توجه رئيس الحكومة بالشكر للمنسقين الجهويين والإقليميين، والمنتخبين المحليين، والهياكل الموازية والمنظمات المهنية، مؤكداً أن مختلف المحطات الجهوية عكست وحدة الحزب وتماسكه، رغم تنوعها الثقافي والمجالي، وأنها جسدت رؤية مشتركة وأهدافاً موحدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
