زنقة20| متابعة
عرفت جماعة أيت بوكماز، التابعة لإقليم أزيلال، تنظيم احتجاجات شعبية قادها رئيس الجماعة خالد تيكوكين، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، وذلك للمطالبة بما اعتبره “تقصيرًا تنمويًا” من طرف مجلس جهة بني ملال خنيفرة ورئيسه عادل بركات عن حزب الأصالة والمعاصرة.
ورغم أن مطالب الساكنة تلامس انشغالات تنموية مشروعة، فإن طريقة تأطير هذه الاحتجاجات، وتوقيت تنظيمها، يثيران عدة تساؤلات في الأوساط المحلية، خصوصًا أن رئيس الجماعة يتولى المنصب منذ أزيد من عشر سنوات، دون أن تسجل الجماعة خلال هذه الفترة تحولات تنموية ملموسة، على الرغم من مؤهلاتها السياحية والطبيعية الكبيرة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذه الخطوة تأتي في سياق استعداد الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية القادمة، خاصة أن رئيس الجماعة سبق له أن شغل مقعدًا برلمانيًا، قبل أن يخسر في الاستحقاقات الأخيرة بحصيلة لم تتجاوز 3000 صوت.
ويُظهر مقطع فيديو متداول رئيس الجماعة وهو يخاطب الساكنة ويحثهم على المشاركة في الاحتجاج، ما دفع بعض الفاعلين المحليين إلى التشكيك في خلفيات هذا التحرك، متسائلين عن الأسباب التي حالت دون اتخاذ مثل هذه المبادرات طيلة السنوات الماضية، ولماذا لم يُفعّل رئيس الجماعة الآليات القانونية والمؤسساتية التي يخولها له القانون من موقعه كرئيس منتخب.
ويأتي هذا الإحتجاج الملغوم في وقت تؤكد فيه جهات عديدة على ضرورة معالجة القضايا التنموية للمنطقة في إطار الحوار المؤسسي، بعيدًا عن منطق المزايدات السياسية أو توظيف المطالب الاجتماعية في سياقات انتخابية ضيقة.

