زنقة 20 | الرباط
مع حلول فصل الصيف، تتحول شوارع مدن مغربية كبرى مثل طنجة، الدار البيضاء، مراكش، أكادير وتطوان إلى ساحات حرب مرورية مفتوحة.
شوارع مكتظة، سيارات متوقفة لساعات، وضجيج أبواق لا يتوقف. لكن المعضلة الحقيقية لا تقتصر على الموسم الصيفي وحده؛ فحتى في باقي أشهر السنة، تظل مشاهد الاكتظاظ والاختناق المروري جزءاً من الحياة اليومية في معظم المدن المغربية.
تشير التقديرات إلى أن بعض الشوارع الحيوية في المدن الكبرى تشهد ارتفاعاً بنسبة 50 إلى 70% في عدد المركبات خلال فصل الصيف.
النتيجة؟ ساعات من الانتظار، استهلاك مفرط للوقود، ارتفاع معدلات التلوث، وتأثير مباشر على صحة المواطن وإنتاجيته. ومع كل ذلك، لا يزال غياب الحلول الحقيقية سيد الموقف، وسط صمت رسمي مثير للقلق.
في ظل هذا الواقع المروري المتدهور، يغيب أي تصور وطني شامل لتطوير البنية التحتية للنقل، حيث تنعدم رؤية واضحة لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، ولا مشاريع فعالة لتوسيع وتحديث شبكات النقل العمومي، حيث تنمو المدن بشكل عشوائي، والتوسع الحضري لا يرافقه تخطيط مدروس يراعي حجم النمو الديموغرافي والاقتصادي.
و بحسب خبراء فإن حل الأزمة المرورية في المغرب لا يمكن أن يتم عبر حلول ظرفية أو ترقيعية، بل إلى تطوير وسائل النقل العمومي لتكون موثوقة، نظيفة، وآمنة ، و إعادة تنظيم تدفق حركة السير وتوفير مواقف ذكية وموزعة بشكل استراتيجي ، و الاستثمار في البنية التحتية للمواصلات وتشجيع التنقل المستدام كالمشي وركوب الدراجات ، و تبني سياسات حضرية مندمجة تراعي حاجيات المواطن والبيئة والاقتصاد في آنٍ واحد.
