المغرب نيوز

“الاختراق” والتحقق من الهوية.. النيابة العامة توضح مستجدات العمل القضائي

“الاختراق” والتحقق من الهوية.. النيابة العامة توضح مستجدات العمل القضائي


وجهت رئاسة النيابة العامة منشورا للمسؤولين القضائيين بالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، استعرضت فيها أبرز مستجدات عمل النيابة العامة على ضوء القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، الذي يدخل حيز التنفيذ شهر دجنبر المقبل.

وأشار المنشور في باب مسطرة “الاختراق”، أن الأخيرة أصبحت تخول ضابط أو عون الشرطة القضائية المختص من تتبع ومراقبة الأشخاص المشتبه فيهم، من خلال التظاهر أمام هؤلاء الأشخاص بأنه فاعل أو مساهم أو مشارك أو مستفيد من الأفعال الإجرامية موضوع البحث، لكن بإشراف من النيابة العامة على هذه العملية من خلال إعطاء الإذن بمباشرته تحت مراقبتها، إذا اقتضت ضرورة البحث القيام بمعاينات لجريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.

ويندرج هذا الإجراء الذي تنظمه المادة 82-3-1 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية، ضمن تقنية خاصة للبحث، وفق ما ورد في منشور وجهته رئاسة النيابة العامة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، بشأن “مستجدات عمل النيابة العامة بموجب القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية”.

ويرتبط تطبيق هذه المسطرة بشروط، ضمنها أن يكون الإذن بمباشرة عملية الاختراق، تحت طائلة البطلان، مكتوبا ومعللا، ويتضمن صفة ضابط الشرطة القضائية الذي تتم العملية تحت مسؤوليته، مع وجوب تحديد الجريمة أو الجرائم التي تبرر اللجوء إلى هذه العملية، والتي يجب أن تكون من جرائم الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية.

ويتعين وفق هذه الضوابط أن يحدد الإذن المدة المأذون خلالها بمباشرة عملية الاختراق، والتي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، إضافة إلى أن النيابة العامة التي أذنت بالعملية يمكنها في أي حين وبقرار معلل تعديل أو تتميم أو وقف العملية حتى قبل انتهاء المدة المحددة، مع بطلان العملية في حال عدم احترام ضوابط الإذن.

وضمن مستجدات عمل النيابة العامة بموجب القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، عملية التحقق من الهوية، التي يقوم بها ضباط الشرطة القضائية أو أعوانها بأمر من هؤلاء الضباط، كإجراء يدخل في إطار المستجدات المتعلقة بتقنيات البحث، والتي تتيح اقتياد الشخص الذي يخضع لهذا الإجراء إلى مقر الشرطة القضائية، إما عند رفضه الإدلاء بهويته أو عند تعذر التعرف عليها في حالات الاشتباه في تورطه في جريمة ما، أو علمه بمعطيات تفيد في القضية، وفق ما جاء في القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، شريطة مراعاة ضوابط المواد من 82-3-7 إلى 82-3-11 من القانون ذاته.

ويشترط في هذا الإجراء، بحسب المنشور، إشعار وكيل الملك أو أحد نوابه بهذا التدبير، وكذا أفراد عائلة المعني بالأمر أو محاميه أو كل شخص يختاره المعني بالأمر، وفي حالة ما إذا كان المعني بالأمر حدثا، يتم إعلام ولي أمره منذ اللحظة الأولى لإيقافه ويتم الاستماع إليه بحضوره.

ويشترط أيضا في هذه المسطرة ألا يتجاوز إيقاف الشخص من أجل التحقق من هويته الوقت الذي تتطلبه تلك العملية، والتي لا يجب أن تتجاوز في جميع الأحوال أربع ساعات تحتسب من لحظة إيقافه، ويمكن تمديد هذه المدة عند الاقتضاء لأربع ساعات إضافية بإذن من وكيل الملك أو أحد نوابه، والذي يمكنه أن يضع حدا لهذه العملية في أي لحظة.

وشير المنشور إلى أنه بمناسبة تطبيق مسطرة التحقق من الهوية، يسهر قضاة النيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية على التأكد من احترام الضوابط المؤطرة لها، لا سيما من حيث الالتزام بشكليات الإيقاف والاقتياد إلى مقر الشرطة القضائية، ومن ضرورة تحرير محضر بالعمليات المنجزة.

وتشمل هذه الضوابط بيان الأسباب التي تم بموجبها التحقق من هوية الشخص، والكيفية والشروط التي تمت بها هذه العملية، وكذا الإجراءات التي بوشرت من أجل التحقق من هويته، وساعة إيقافه واقتياده إلى مقر الشرطة القضائية، وساعة إطلاق سراحه أو وضعه تحت الحراسة النظرية إذا اقتضى الأمر ذلك.

وتهم هذه الضوابط أيضا تذييل البيانات المشار إليها، إما بتوقيع الشخص المعني بالأمر أو ببصمه، وإما بالإشارة إلى رفضه ذلك أو استحالته مع بيان أسباب الرفض أو الاستحالة، كما تلتزم النيابة العامة بإتلاف المحضر المحال عليها من قبل مصلحة الشرطة القضائية بعد انصرام أجل سنة من تاريخ إنجازه إذا لم يتم تسجيل أي متابعة قضائية أو لم يتم فتح بحث قضائي في مواجهة المعني بالأمر.

وشمل المنشور توضيح مسطرة التقاط وتثبيت وبث وتسجيل الأصوات والصور والمعطيات الإلكترونية وتحديد المواقع، في إطار المواد من 116-1 إلى 116-6 من قانون المسطرة الجنائية، باعتبارها من التقنيات المستجدة التي يمكن القيام بها من قبل السلطات القضائية المختصة كلما اقتضت ضرورة البحث بخصوص جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية.

وبمقتضى هذه المسطرة، يمكن للوكلاء العامين للملك أن يلتمسوا من الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف المختصة إصدار مقرر كتابي معلل يتضمن كل العناصر المتعلقة بوسائل النقل أو الأماكن أو الشخص الذي سيحمل الأجهزة التقنية للالتقاط، والجريمة التي تبرر ذلك.

ولتنفيذ المقرر القضائي القاضي بوضع الوسائل التقنية اللازمة لتحديد المواقع أو لالتقاط وتسجيل الأصوات أو الصور، يمكن للوكيل العام للملك أو وكيل الملك الإذن لضباط الشرطة القضائية بالدخول إلى وسائل النقل أو إلى أماكن خاصة “غير معدة للسكنى”، ولو خارج الساعات القانونية، وذلك لوضع الوسائل التقنية اللازمة دون علم أو رضى مالك أو حائز وسيلة النقل أو المكان الخاص.



Source link

Exit mobile version