قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن عمليات التمويلات المبتكرة خلال 6 سنوات الماضية (2019/ 2025) ضخت حوالي 126 مليار درهم في ميزانية الدولة إلى حدود شهر أكتوبر المنصرم، مشيراً إلى أن هذه المداخيل ساهمت في تعزيز المنحى التصاعدي للاستثمارات العمومية بانتقالها من 195 مليار درهم سنة 2019 إلى 380 مليار درهم برسم مشروع قانون المالية لسنة 2026، أي بمعدل ارتفاع يقدر بحوالي 95 في المئة.
وأورد لقجع، في جواب كتابي على سؤال رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، حول “التمويلات المبتكرة”، أن العمليات المنجزة في إطار هذه الآليات خلال الفترة 2019-2025 مكنت من تعبئة ما يناهز 126 مليار درهم إلى حدود شهر أكتوبر من سنة 2025، وذلك عبر تنفيذ مجموعة من عمليات التدبير النشيط للملك الخاص للدولة، وفق مقاربة تشاركية مع مستثمرين مؤسساتيين.
وأفاد لقجع، في الجواب الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الهدف الأساسي لهذه الآليات هو دعم الدينامية الاستثمارية التي تشهدها بلادنا، بما يتيح للحكومة مواكبة الأوراش الاجتماعية والاقتصادية المهيكلة التي التزمت بتنفيذها، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز ركائز التنمية المستدامة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الموارد المحصل عليها توجه حصريا لتمويل المشاريع الاستثمارية والأوراش الكبرى ببلادنا، مع إيلاء أولوية خاصة لقطاعي التعليم والصحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية البشرية وتعزيز الرأسمال غير المادي للدولة، وذلك من خلال تنمية الأصول العقارية المخصصة لهما.
وبالإضافة إلى توجيه موارد آليات التمويل المبتكرة لتمويل الاستثمار العمومي، لفت الوزير ذاته إلى أن التدفقات المالية المحصل عليها من هذه الآليات تساهم في تطوير أصول عقارية جديدة تحدث بدورها قيمة مضافة مستدامة للملك الخاص للدولة، مشددا على أن هذه الموارد تمكن من الاستثمار في أصول جديدة أكثر كفاءة وتوافقًا مع الاحتياجات الحالية.
وتابع الوزير ذاته أن عملية تفويت الأصول العقارية إلى مستثمرين مؤسساتيين عموميين مع الاحتفاظ بحق استغلالها، تشكل خياراً أنسب للدولة مقارنة باللجوء إلى الاقتراض لدى المؤسسات المالية الخاصة، مبرزاً أن هذه العمليات تُسهم ليس فقط في تمويل الاستثمارات الجديدة دون اللجوء المفرط إلى الديون، بل أيضًا في الحفاظ على القدرة التنافسية وفعالية الأداء والابتكار في بيئة اقتصادية تشهد تطورا مستمرا.
وفيما يخص السند القانوني المعتمد لترخيص وتنفيذ عمليات التدبير النشيط، أورد لقجع أن هذه الأخيرة تخضع لأحكام المادة 82 من المرسوم الملكي رقم 66-330 بتاريخ 21 أبريل 1967 بسن نظام عام للمحاسبة العمومية، والذي ينص على إمكانية بيع عقارات من ملك الدولة الخاص بالتراضي بموجب قرار للوزير المكلف بالمالية لفائدة المؤسسات والمقاولات العامة.
