كشفت مصادر عليمة لجريدة “مدار 21” أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أعطى توجيهاته لتفعيل المتابعة القضائية في حق المتسببين في وفيات الأمهات والمواليد بالمستشفيات المغربية.
وأوضحت مصادرنا أن الوزير أشرف، اليوم الخميس بالرباط، على إطلاق المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والاستجابة، وذلك خلال نشاط احتضنته مديرية السكان التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأكدت المصادر ذاتها أن التهراوي شدد خلال الاجتماع على أن المسؤولين عن الرعاية الصحية للنساء الحوامل والأطفال الرضع سيخضعون للمساءلة القانونية في حال التسبب في وفيات.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتوجيهات الملكية، لجعل صحة المواطن في قلب السياسات العمومية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية عبر استعمال البيانات الدقيقة في اتخاذ القرار، وفق ما أكده بلاغ صادر عن الوزارة.
وستمكن هذه المنصّة الرقمية من تتبع وتحليل الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة وما بعد الولادة، وتحديد الأسباب والعوامل المؤدية إليها، ووضع تدابير تصحيحية سريعة وفعّالة، كما ستقوم برصد تطوير مؤشرات دقيقة تساعد في تحسين الحكامة وجودة الرعاية.
وتعتمد المنصّة على تنسيق دائم بين المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، بما يعزز التنظيم ويكرّس ثقافة الجودة والمسؤولية داخل المنظومة الصحية.
ويرتقب أن تحدث هذه الأخيرة تحوّلا نوعيا حيث ستساهم في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، والرفع من جودة التكفّل داخل المستشفيات وتعزيز الشفافية والتتبع المستمر للمعطيات الصحية ودعم ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الوطنية.
