الحكومة تترجم التعليمات الملكية حول التنمية المجالية في قانون المالية 2026

admin3 أغسطس 2025آخر تحديث :
الحكومة تترجم التعليمات الملكية حول التنمية المجالية في قانون المالية 2026


زنقة 20 / الرباط

في خطاب سامٍ بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحكومة إلى اعتماد مقاربة جديدة في صياغة السياسات العمومية، تضع في صلبها معالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية وتكريس العدالة التنموية بين مختلف جهات المملكة.

قانون مالي بأفق تنموي مغاير

تعليمات جلالة الملك، يرتقب أن تجسده الحكومة في قانون المالية القادم لتضمين أولويات تنموية واضحة، قائمة على رؤية مندمجة وشاملة، تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصًا في المجالات الأساسية التي تمس حياتهم اليومية.

أربع أولويات ملكية لصياغة الميزانية

ويرتقب أن يرتكز قانون المالية المقبل وهو الأخير في عمر الحكومة الحالية على أربع أولويات أساسية:

دعم التشغيل المحلي والجهوي

من خلال تثمين المؤهلات الاقتصادية لكل جهة، وتحفيز الاستثمار الترابي، بما يخلق فرص شغل مستدامة ويرسخ مبدأ الإنصاف في توزيع الفرص الاقتصادية.

تقوية ركائز الدولة الاجتماعية

ويشمل ذلك تحسين جودة التعليم العمومي وتعميم التغطية الصحية، إلى جانب النهوض بالبنية التحتية للمرافق الاجتماعية، بهدف صون كرامة المواطن وتعزيز الانتماء الوطني.

تدبير مستدام للموارد الطبيعية

لا سيما في ما يتعلق بندرة المياه وتداعيات التغير المناخي، حيث شدد جلالة الملك على ضرورة اعتماد سياسة مائية استباقية تضمن الأمن المائي للأجيال القادمة.

التأهيل الترابي المندمج

عبر إطلاق مشاريع مندمجة تواكب الأوراش الكبرى كالميثاق الجديد للاستثمار، وتعزز تنافسية الجهات وتحسين جاذبيتها الاقتصادية والاجتماعية.

و بحسب قراءات محللين، فإن الخطاب الملكي وضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية في تحويل التوجيهات السامية إلى مضامين فعلية في مشروع قانون المالية لسنة 2026، و برمجة مالية دقيقة تُعطي الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على معيش المواطنين وتوازنات الجهات.

توحيد الجهود من أجل رؤية موحدة

كما دعا جلالة الملك إلى توحيد جهود جميع المتدخلين، من قطاعات وزارية، وجماعات ترابية، وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، حول رؤية تنموية متناغمة، تترجم في بنود الميزانية المقبلة أولويات واضحة ومؤشرات قابلة للتتبع والتقييم.

قانون مالية 2026 على محك التحول الحقيقي

وتشكل توجيهات جلالة الملك خارطة طريق واضحة أمام الحكومة في بلورة قانون مالية لسنة 2026، يستجيب لتطلعات المغاربة ويكرّس روح الجهوية، العدالة الاجتماعية، والاستدامة. ويبقى التحدي الأكبر هو القدرة على ترجمة الإرادة السياسية العليا إلى اختيارات مالية جريئة ومنصفة، تعيد الثقة للمواطن وتفتح آفاقاً أوسع لمستقبل تنموي واعد.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق