زنقة 20 | علي التومي
تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال بناء أكبر وأطول قنطرة طرقية في المغرب، فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، ضمن مشروع الطريق المدارية التي تندرج في إطار الورش المهيكل للطريق السريع تيزنيت–الداخلة، الذي يشكل أحد أبرز أعمدة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
ويُرتقب أن تمتد هذه المنشأة الفنية على 1648 مترا وبعرض 21.4 مترا وتقوم على 15 دعامة بأساسات عميقة وتشمل طريقين منفصلين بمسارين في كل اتجاه، بالإضافة إلى رصيف مخصص للمشاة.
ويهدف المشروع الذي يعد من الجيل الحديث، إلى تيسير حركة السير وتخفيف الاكتظاظ المروري، وضمان انسيابية التنقل حتى خلال فترات الفيضانات.
وفي تصريح له ، أكد امبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، أن أشغال هذه القنطرة تعرف تقدما ملحوظا، حيث بلغت نسبة الإنجاز أزيد من %23، مشيرا إلى أن الكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 1.38 مليار درهم، فيما ينتظر استكمال الأشغال بحلول يوليوز 2027.
وأوضح فنشا، أن هذه القنطرة ليست مجرد منشأة تقنية، بل جزء لا يتجزأ من مشروع استراتيجي شامل لتعزيز البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية، وتحسين الربط الطرقي بين مختلف جهات المملكة، مع دعم دينامية نقل البضائع والأشخاص، وتقوية التكامل الاقتصادي بين المغرب وعمقه الإفريقي.
ويعكس هذا الورش الهندسي الضخم، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، وبدعم من عدد من الشركاء المؤسساتيين، الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز تموقع الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي وتنموي استراتيجي، وربطها بباقي جهات المملكة وبدول القارة الإفريقية.
