يشهد الموسم العاشر من برنامج “ستاند آب”، الذي يُعرض حاليا على شاشة القناة الأولى، تغييرات بارزة مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من حيث إدارة البرنامج أو طريقة تقديمه وفقراته.
وأحدث تعيين لجنة جديدة يرأسها طاليس، وتضم في عضويتها كلا من محمد باسو وفدوى الطالب، تحولا في دينامية البرنامج وطريقة التعامل مع المشاركين، ما ثار نقاشا بين متابعيه.
ورغم التطلعات الكبيرة المرتبطة بهذا التغيير، لاحظ نشطاء ومتابعون أن مستوى البرنامج شهد تراجعا في الموسم الحالي، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”تتفيه” الحلقات بسبب تدخلات اللجنة المستمرة، والتي غالبا ما تصرف التركيز عن تطوير مهارات المشاركين.
وأكد منتقدون أن النصائح التي تُقدم من قبل اللجنة أصبحت أقل فائدة مقارنة بالمواسم السابقة، ما يؤثر سلبا على جودة الأداء الفني للمواهب الصاعدة.
وقارن نشطاء بين لجنة طاليس واللجنة السابقة التي ضمت محمد الخياري، لطيفة أحرار، ودنيا بوطازوت، معتبرين أن الأخيرة كانت أكثر قدرة على توجيه المشاركين وتقديم تقييمات بناءة، مما ساهم في إبراز مواهبهم بشكل أفضل.
ورغم أن البعض اعتبر أن البرنامج فقد بعضا من جاذبيته السابقة، بسبب كثرة تدخلات اللجنة التي تقلل من متعة المشاهدة، إلا أن فئة أخرى رأت بأن التجديد في لجنة التحكيم أضفى حيوية على البرنامج، مبدية إعجابها بهذا التغيير.
وشملت الانتقادات غاني قباج أيضا، الذي أسندت إليه مهمة تقديم وتنشيط الحلقات، إذ اعتبر بعض المتابعين أنه يفتقر إلى القدرة على مجاراة المواقف الهزلية والتفاعل السريع مع اللجنة والمشاركين.
في المقابل، يعرف الموسم الحالي من البرنامج جرأة غير مسبوقة في تناول المواضيع الاجتماعية والسياسية، مقارنة بالمواسم السابقة، إذ تسلط وصلات المشاركين الكوميدية الضوء على القضايا الراهنة والأزمات اليومية التي تهم الشارع العام، مثل الصحة والتعليم وغيرها.
ويعتمد بعض المرشحين للفوز بلقب الموسم الحالي أسلوب الكوميديا السوداء لانتقاد سياسة الحكومة، إلى جانب معالجة القضايا الاجتماعية بشكل ساخر، مما يكسب البرنامج بعدا نقديا جديدا لم يكن حاضرا بشكل بارز في المواسم السابقة.
ويهدف البرنامج اكتشاف مواهب جديدة في مجال الكوميديا، ومنحها فرصة لتقديم عروضها أمام الجمهور والتعرف على أوسع قاعدة من المتابعين، إلى جانب حصول الفائز على تحفيزات مالية تقديرا لتفوقه وأدائه، ما يجعل جميع المشاركين يسعون إلى تقديم أفضل ما لديهم.
وساهم البرنامج على مدار تسع سنوات في إثراء المشهد الكوميدي، إذ أتاح للمواهب الشابة فرصة الانتشار على نطاق واسع، باعتباره منصة للتعبير عن القضايا الاجتماعية بأسلوب ساخر، ويعكس الموسم الحالي استمرار هذا الدور، لكنه يواجه تحديات جديدة في تحقيق التوازن، لتلبية توقعات الجمهور.
