المغرب نيوز

انتقد السياسيين.. فيلم “الشلاهبية” يغادر القاعات السينمائية سريعا

انتقد السياسيين.. فيلم “الشلاهبية” يغادر القاعات السينمائية سريعا


غادر فيلم “الشلاهبية” لسعيد الناصري القاعات السينمائية سريعا، رغم أن المخرج راهن على صمود العمل لأطول مدة ممكنة، خاصة وأن موضوعه يتناول جوانب ينتقدها المواطنون في المجال السياسي، إلى جانب اختياره عرضه أولا قبل مجموعة من الأفلام التي أخرجها خلال الفترة الأخيرة.

وانطلق عرض الفيلم منتصف الشهر الماضي في القاعات السينمائية، إلى جانب عرضه بشكل حصري على منصة يوتيوب عبر قناة الناصري، بمقابل مالي قدره 20 درهما، بعد أن كان قد طرح فيلمه السابق “نايضة” بشكل مجاني.

غير أن هذه الخطوة لم تلقَ قبولا واسعا لدى فئة كبيرة من الجمهور، الذين اعتبروا أن المخرج يستغل الشعبية الكبيرة التي حققها فيلمه السابق، والذي تجاوزت متابعته 20 مليون مشاهدة في فترة وجيزة.

وعلى الرغم من أن فيلم “الشلاهبية” يصنف ضمن خانة الأفلام التجارية، إضافة إلى حمله موضوعا اجتماعيا، دون الاقتصار على الجانب الهزلي أو الكوميدي فقط، إلا أنه لم يصمد طويلا في القاعات كما هي عادة أفلام الناصري السابقة، وعدد من الأفلام الأخرى التي عُرضت في نفس الشهر أو قبله بفترة قصيرة.

ويحمل الفيلم رسالة اجتماعية تسلط الضوء على ظاهرة خداع بعض السياسيين للمواطنين، وتكشف خروقات رؤساء الجماعات وهدر المال العام والصفقات المشبوهة وتضارب المصالح، في قالب كوميدي ساخر.

وتدور أحداث الفيلم في مدينة مغربية تشهد نهضة متسارعة، حيث يتحول لص شوارع بسيط، بعد أن يتلاعب به سياسيون فاسدون، إلى عمدة للمدينة دون قصد منه، إذ في البداية يكون مجرد دمية في أيدي أصحاب النفوذ، لكنه سرعان ما يخون من وثقوا به.

غير أن مأساة قاسية تهز حياته، وضغط زوجته التي تحثه على اختيار طريق العدالة، يدفعانه إلى التمرد على أسياده حتى لو كلفه ذلك التضحية بكل شيء دفاعا عن المواطنين المظلومين.

ويُبرز الفيلم شخصيات مفسدة تحاول استغلال سذاجة الناس من موقعها السياسي دون أداء واجبها تجاههم، مسلطا الضوء على الوعود الزائفة التي لا تُنفذ، وما يترتب عنها من انعكاسات على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ومن خلال أسلوب كوميدي ساخر، يطرح الناصري قضايا يومية يعاني منها المواطن المغربي، مثل غلاء الأسعار وسوء التدبير، في إسقاط فني على وقائع حقيقية يعيشها المجتمع، حيث ينتهي مصير بعض السياسيين الفاسدين إلى السجن أو العزلة السياسية.

ويواصل سعيد الناصري من خلال “الشلاهبية” الاشتغال على التيمة الاجتماعية ذات الأبعاد السياسية التي تميز أعماله الأخيرة، جامعا بين النقد اللاذع والسخرية.

وكان فيلم “نايضة” آخر أفلام الناصري، والذي وتناول فيه قضية استغلال بعض السياسيين لمناصبهم دون الوفاء بوعودهم تجاه سكان المناطق الهشة.

وحمل الفيلم طابعا كوميديا، بمعالجة ظاهرة انتشار أحياء الصفيح ومعاناة الشباب المغربي، موجها من خلاله رسالة للمسؤولين بضرورة فتح قنوات حقيقية للتواصل مع المواطنين لإيجاد حلول فعالة للمشاكل الاجتماعية القائمة.



Source link

Exit mobile version