زنقة20ا الرباط
دعا الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إلى احترام قواعد الممارسة الديمقراطية والاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع، منتقدا ما وصفه بـ”محاولات التشويش والتقليل من منجزات الحكومة”.
وأوضح بايتاس، خلال مناقشة مشروع ميزانية الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، أمس، أن الحكومة الحالية كان لها شرف تنزيل عدد من السياسات العمومية بتوجيهات ملكية، مشيراً إلى أن ما يميز المرحلة السياسية الراهنة هو سعي بعض الجهات إلى طمس ما تحقق من نتائج وإنجازات.
وتساءل الوزير مستغرباً: “هل من المنطقي في تجربة ديمقراطية أن يُجري رئيس الحكومة حواراً، وفي اليوم الموالي يعقد حزب سياسي ندوة صحفية للرد عليه في العاشرة صباحاً؟ كان الأجدر انتظار الوقت الكافي لاستيعاب ما قيل، لأن هذا التسارع غير مفهوم ويعكس رغبة في التشويش على عمل الحكومة”.
وفي معرض رده على الانتقادات التي تتحدث عن تنامي الاحتجاجات في عهد هذه الحكومة، أكد بايتاس أن جميع الحكومات السابقة عرفت موجات احتجاجية متواصلة، كانت في كثير من الأحيان أكثر حدة، مضيفاً: “على الأقل نحن نتعامل مع الاحتجاجات باعتبارها مطالب اجتماعية مشروعة تستحق الإصغاء والمعالجة، بدل مواجهتها بالاتهامات”.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن هذه الولاية تميزت بظروف اقتصادية صعبة وغير مواتية، إذ لم تستفد الحكومة من المردودية الفلاحية كما حصل في الفترات السابقة، ومع ذلك تمكنت من تحقيق نسب نمو تتراوح بين 4.6 و4.8 في المائة، وقد تصل إلى 5 في المائة.
وأضاف أن “لو توفرت المواسم الفلاحية الجيدة التي عرفتها حكومة ابن كيران، لبلغ معدل النمو 7 في المائة”.
كما أبرز أن الحكومة نفذت إصلاحات هيكلية في المجال الجبائي وفق ما نص عليه قانون الإصلاح الجبائي، وهو ما ساهم في ارتفاع العائدات الضريبية للشركات، رغم المعارضة التي واجهتها هذه الإجراءات في البداية.
وأوضح أن هذه العائدات أصبحت تموّل اليوم الاستثمارات العمومية وبرامج الدعم الاجتماعي وصندوق المقاصة، فضلاً عن الرفع من ميزانية قطاعي الصحة والتعليم لتبلغ نحو 140 مليار درهم.
وشدد بايتاس على أن “مشكلة البعض تكمن في ضيق الأفق السياسي وعدم القدرة على تقبل نموذج تدبيري جديد”، مضيفاً أن “الأساس في الممارسة الديمقراطية هو احترام إرادة الناخبين ونتائج صناديق الاقتراع، وليس الحكم على الأشخاص بناءً على الانتماء أو المظهر السياسي”.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن التعدد الحزبي والاختلاف في الرؤى من جوهر الديمقراطية المغربية، التي تُكرّسها المقتضيات الدستورية من خلال انتخابات حرة أفرزت أغلبية يقودها حزب تصدر النتائج، وعُيّن على رأسها رئيس حكومة من طرف جلالة الملك، يمارس مهامه في إطار الشرعية الدستورية والمسؤولية السياسية.

