زنقة 20 | متابعة
في تطور مهم للتحقيقات الجارية حول سلسلة الاقتحامات التي استهدفت وكالات تحويل الأموال بعدة مناطق بإقليمي الناظور والدريوش، تمكنت عناصر الدرك الملكي من ضبط السيارة التي استُخدمت في تنفيذ هذه العمليات، بعد عمليات تمشيط ميدانية واسعة النطاق.
وذكرت مصادر مطلعة أن السيارة، التي كانت مهجورة في منطقة وعرة بين بوفرقوش وجماعة تفرسيت، هي ذاتها التي استخدمها الجناة في اقتحام وكالات بكل من العروي، الدريوش، ميضار وتيزطوطين. وتشير المعطيات الأولية إلى أن العصابة تخلت عنها بهدف تضليل الأجهزة الأمنية عقب تنفيذ العمليات.
ويعود بداية الحادث إلى سرقة العصابة للسيارة بعد اعتداءهم على سائقها قرب منطقة “الصفصاف”، الواقعة بين الدريوش وبن الطيب، حيث يُعرف المكان بعزلته القروية. تبعتها محاولات متكررة لاقتحام وكالات تحويل الأموال، ما أدى إلى حالة من الرعب في صفوف السكان واستنفار كبير للأجهزة الأمنية المحلية.
وفي سياق التصدي لهذه الأحداث، حضر القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور، الكولونيل رضوان لهبوب، ميدانياً رفقة القائد الإقليمي لسرية ميضار، حيث أشرف على تنسيق العمليات الأمنية، وأصدر تعليمات مشددة لتعزيز المراقبة وتكثيف الإجراءات الأمنية في المواقع الحساسة.
وتؤكد مصادر أن منفذي هذه العمليات يُرجح أن يكونوا من ذوي السوابق العدلية أو مرتبطين بشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، مشيرة إلى أن هذه الاقتحامات قد تكون جزءاً من محاولات لتشتيت تركيز السلطات الأمنية التي كثفت مراقبتها لسواحل المنطقة في إطار مكافحة الهجرة السرية والتهريب.
وتشير التحقيقات الأولية إلى فشل جميع محاولات الاقتحام في الاستيلاء على أي مبالغ مالية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد هوية جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة، في وقت يؤكد فيه الحادث مدى التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث تطالب ساكنة الدريوش على الخصوص بحلول الامن الوطني و تعزيز فرق التدخل السريع و ذلك بعد تزايد أعداد السكان و انتشار الجريمة في ظل محدودية عناصر و تدخلات الدرك.


