بمنتدى التعاون الإقليمي بشأن “الحزام والطريق” بـ”كونمينغ” الصينية.. دعوة لبيكين بأن تكون فاعلا إيجابيا في جلسة أكتوبر لمجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء

admin17 سبتمبر 2025آخر تحديث :
بمنتدى التعاون الإقليمي بشأن “الحزام والطريق” بـ”كونمينغ” الصينية.. دعوة لبيكين بأن تكون فاعلا إيجابيا في جلسة أكتوبر لمجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء


 نظمت “صحيفة الشعب” الصينية التي تعد لسان حال اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ولها إصدارات بسبع لغات، منتدى التعاون الإقليمي بشأن “الحزام والطريق” مدينة “كونمينغ” بمقاطعة يوننان، تحت موضوع “المسؤولية الإعلامية المشتركة للتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات”.

المنتدى الذي نظم على مدى يومين 16و17 من الشهر الجاري، عرف حضور أكثر من 200 ضيف من 165 وسيلة إعلامية ومؤسسة من 87 دولة ومنظمة من مختلف دول العالم، وحضره كبار المدراء التنفيذيين في الشركات الصينية الكبرى، وأعضاء من الحزب الشيوعي، وشخصيات الصف الأول في الصين، وعرف مداخلات في الكثير منها ركزت على التغييرات الجيوسياسية التي يعرفها العالم، والمسارات الضيقة الذي تسير عليها الكثير من الأحداث الدولية التي أصبحت طاغية في تحديد مصير الكثير من الدول، بما فيها أحداث الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، والقلق المتنامي عند دول أمريكا اللاتينية مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا.

وركزت الكثير من المداخلات التي شارك فيها أعضاء كبار من الحزب الشيوعي الصيني، ورؤساء المقاطعات، وكبار المدراء التنفيذيين في شركات الطاقة، وصناعة السيارات، والبنيات التحتية، والتكنولوجيات المتقدمة، وخبراء اقتصاديين في مختلف دول العالم، وإعلاميين من 70 دولة، على المشاكل غير المحلولة في العالم التي تؤثر على الواقع السياسي الذي ينعكس على التطور الاقتصادي للعديد من الدول.

في هذا السياق، ركزت مداخلة المدير العام لمؤسسة “الصحيفة”، خالد البرحلي، على الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين في قضية الصحراء، بحكم علاقاتها الجيدة بين بلدي الخلاف، الجزائر والمغرب.

وأكد البرحلي في مداخلته، على أنه حان الوقت لكي لا تبقى الصين شاهدا على العديد من الأحداث الدولية، بل عليها أن تكون فاعلا فيها، بما فيه قضية الصحراء، حتى لا تنزلق الأمور إلى الفوضى الخشنة في المنطقة بعد تجاوزت كل خطوط الفوضى الخلاقة.

خالد البرحلي المدير العام لمؤسسة “الصحيفة” آثناء مداخلته في منتدى منتدى التعاون الإقليمي بشأن “الحزام والطريق” مدينة “كونمينغ” الصينية

واعتبر المدير العام لمؤسسة “الصحيفة” أن الصين قوة اقتصادية، وعسكرية، ولها ثراء ثقافي، بتعداد سكان يفوق 1.4 مليار نسمة، وتعد من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وتملك حق النقض “الفيتو”، لهذا عليها أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية في أن تكون فاعلا إيجابيا في حل العديد من الأزمات “المعطلة” في مناطق العالم، بما فيه قضية الصحراء.

وأشار البرحلي أمام الحضور، بما فيهم مسؤولون كبار في الحكومة المركزية، وكبار شخصيات الحزب الشيوعي الصيني، إلى أن منطقة شمال إفريقيا تشهد خلافا سياسيا بلغ عمرة هذه السنة نصف قرن، وهو قضية الصحراء، وأفرز هذا الخلاف في نشوب أزمات متوالية بين المغرب والجزائر، وهو الخلاف الذي تسبب في تقويض المنطقة، وجعلها من بين أكثر المناطق في العالم التي تفتقر للتكامل الاقتصادي، والتناغم السياسي، بالرغم من أن شعوبها متقاربة ثقافيا، كما أن هذا الخلاف قد يخرج عن السيطرة ليتطور إلى مواجهة عسكرية بين البلدين، وهو ما قد يقوض حتى المصالح الصينية في المنطقة ضمن “طريق الحرير” الذي ترسمه بكين ضمن تمددها الاقتصادي في العالم.

وفي هذا الملف، يقول البرحلي في مداخلته، يمكن للصين أن تفعل الكثير، فالمغرب والجزائر هما دولتان موقعتين على محور “الحزام والطريق” الصيني. ففي الجزائر تعمل الصين على مشاريع بمليارات الدولارات في البنى التحتية بعدما انضم هذا البلد المغاربي إلى محور “الحزام والطرق”، سنة 2018. وفي الجهة المقابلة يعد المغرب أول دولة مغاربية انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق في عام 2017، وتعد الصين من كبار المستثمرين في المملكة المغربية في مشاريع كبرى في الطاقات المتجددة، وصناعة بطاريات السيارات، والقطار فائق السرعة، ومجال الاتصالات.

وكل هذه العوامل الاقتصادية، يقول البرحلي، يمكن أن تنعكس على القرار السياسي، بأن تصبح الصين فاعلا في ملف الصحراء، خصوصا أن هناك اجتماعا حاسما لهذه الملف في مجلس الأمن شهر أكتوبر المقبل، قد يكون فرصة تاريخية لأن تستعمل الصين نفوذها و”حكمتها التاريخية” بالمساهمة الفاعلة والإيجابية في إنهاء ملف أنهك المنطقة بمطالب انفصالية ساهمت في خلق ظروف غير مستقرة بين الدول المغاربية.

ودعا المدير العام لمؤسسة “الصحيفة” إلى “الجرأة” في التعامل مع هذا الملف، مشيرا إلى أنه حان الوقت لأن لا تدير بعض الدول بما فيها الصين المشاكل، بل عليها إيجاد حلول لها. فهي دولة تعاني من الحركات الانفصالية الغير متكئة على سند تاريخ، وتدرك أن النزاعات غير المحلولة هي التي تغذي التطرف والفشل الأمني، لهذا، ستكون مُبادرة تاريخية لو قامت الصين بجعل صوتها في مجلس الأمن، قويا، وفاعلا لإغلاق ملف يوجد على مسار “الحزام والطريق”، وبغلقه تفتح مستقبلا أكثر ثقة واستقرار بين شعوب منطقة شمال إفريقيا.

وأكد البرحلي إلي أن الصين قوة اقتصادية بناتج محلي إجمالي يقدر بـ 18.4 تريليون دولار، كما أنها قوة عسكرية بقوام أكثر من 2 مليون جندي في الخدمة الفعلية وما يقرب من 500 ألف جندي احتياطي يشمل وحدات برية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى أسطول بحري ضخم يُعد الأكبر في العالم من حيث العدد، وبإنفاق وصل 245.7 مليار دولار هذه السنة، وبتاريخ عريق لأمّة غنية بثقافتها وتراثها، وبثقل سياسي دولي، وكلها عوامل تجعلنا اليوم، ندعو الصين لأن تساهم في خلق آلية لنظام عالمي جديد، تكون فيه لاعبا أساسيا لصناعة المستقبل، وإنهاء الصراعات، وأن تكون عامل ثقة بين الدول في عالم فقد الثقة في الدول الغربية، ويحتاج إلى بدائل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق