المغرب نيوز

بنموسى يطلق إصلاحا عميقا لبحث التشغيل وينزهه عن أي تدخل سياسي

بنموسى يطلق إصلاحا عميقا لبحث التشغيل وينزهه عن أي تدخل سياسي


كشف شكيب بنموسى المندوب السامي للتخطيط أن المندوبية انخرطت في ورش إصلاح كبير يهدف إلى تحديث البحث الوطني حول التشغيل، مشددا على أن المنهجية التي سيتم اعتمادها في البحث الإحصائي “ستكون سليمة وموضوعية، بعيدة عن أي تدخل سياسي، وستُبنى على معايير علمية دقيقة تضمن المصداقية والشفافية”.

وقال بنموسى، خلال تقديم الميزانية الفرعية للمندوبية السامية للتخطيط، أمس الأربعاء أمام لجمو المالية، أن هذا الإصلاح العميق للبحث الوطني حول التشغيل يتوخى تجديد الإطار المفاهيمي والمنهجي للبحث الوطني حول التشغيل، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل، وطنياً ودولياً، ومع التوصيات الحديثة الصادرة عن المؤتمرات الدولية لخبراء إحصاءات العمل المنعقدة تحت إشراف منظمة العمل الدولية.

ويتضمن هذا الإصلاح، وفق الوزير، أربعة محاور أساسية، منها تحديث المفاهيم والتصنيفات المعتمدة في قياس النشاط والبطالة والشغل، والشغل الناقص، واستيعاب الأنماط الجديدة للعمل، مثل الشغل عبر المنصات الرقمية، والعمل المرن، والعمل المستقل.

وأضاف بنموسى أنه ستتم مراجعة المنهجية الإحصائية وتوسيع العينة من 90 ألفاً إلى 132 ألف أسرة، بما يضمن تمثيلية أدق على المستويات الجهوية والإقليمية، إلى جانب توسيع التغطية الموضوعاتية لتشمل قضايا مستجدة، مثل هجرة اليد العاملة، والتشغيل غير المهيكل، وكفاءات الشباب، والفوارق بين الجنسين في سوق الشغل.

وسيعتمد الإصلاح محورا رابعا يهم “الرقمنة الشاملة لجميع مراحل جمع المعطيات ومعالجتها، عبر استخدام التطبيقات الذكية، بما يتيح الحصول على بيانات آنية وتحليلات إحصائية عالية الجودة”.

وأكد الوزير أنه خلال سنة 2025، تم تنفيذ بحث ميداني تجريبي موازٍ للبحث الحالي، لتقييم أثر هذه التغييرات على المؤشرات المعتمدة، وضمان استمرارية السلاسل الزمنية وجودة المقارنات الإحصائية.

وأعلن بنموسى أنه سيتم إطلاق النسخة الجديدة من البحث الوطني حول التشغيل رسمياً خلال الربع الأول من سنة 2026، لتُشكّل جيلاً جديداً من الإحصاءات حول التشغيل والبطالة، يعكس بصورة أكثر واقعية دينامية سوق الشغل المغربي، ويستجيب لحاجيات الحكومة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في تتبع تطورات سوق العمل وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة.

وفي تعقيبه على تدخلات النواب البرلمانيين خلال المناقشة، أبرز بنموسى أن هذا الإصلاح للبحث الوطني يواكب التحولات التي يشهدها قطاع الشغل على المستوى العالمي. فاليوم، ظهرت على الصعيد الدولي مفاهيم جديدة في مجال العمل والإحصاء، ونعمل في انسجام تام مع مجموعة العمل الخاصة بإحصاءات العمل، التي تتولى تحديد المعايير والمناهج المعتمدة دولياً في هذا المجال.

وأردف أنه تم  الأخذ في هذه المناهج بعين الاعتبار التحولات البنيوية التي يعرفها قطاع الشغل، وهو ما تعمل عليه المندوبية السامية للتخطيط من خلال إدماج هذه المفاهيم الجديدة ضمن البحث الوطني حول التشغيل الذي نقوم به بشكل دوري كل ثلاث أشهر. وهذا التغيير يُعدّ خطوة مهمة من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في جودة ودقة المعطيات التي سنوفرها، وأن تُساعدنا على إنجاز تحليلات أكثر عمقاً في المواضيع المرتبطة بسوق الشغل.

ولفت إلى أن موضوع التشغيل اليوم موضوع حساس وحيوي، خصوصاً في ظل البرامج الحكومية الجديدة الموجهة لدعم التشغيل وتطويره. ولإنجاح هذه البرامج، من الضروري أن تكون لدينا معطيات دقيقة ومواكِبة، لأن غيابها سيصعب من مهمة تتبع وتقييم هذه البرامج العمومية.

وأشار إلى أن هذا الورش انطلق قبل تنصيبه مندوبا ساميا للتخطيط، مبرزا أنه يتم في تنسيق مستمر مع مستعملي الإحصائيات، حتى تكون نتائج البحث قادرة على تغذية وصناعة القرار العمومي وتوجيه السياسات العمومية في مجال الشغل.

وأردف أن المندوبية ستعمل على مقارنة النتائج الجديدة مع البيانات السابقة، بعد تطبيق المفاهيم المحدثة على المعطيات الماضية، من أجل تقييم الفروقات وفهم التطور الحقيقي في المؤشرات. وسيتم ذلك بكل شفافية ووضوح.



Source link

Exit mobile version