تآكل المكتسبات واستفحال العنف السياسي يدفعان حركة نسائية لمراسلة البرلمانيين

admin22 نوفمبر 2025آخر تحديث :
تآكل المكتسبات واستفحال العنف السياسي يدفعان حركة نسائية لمراسلة البرلمانيين


في رسالة مفتوحة إلى أعضاء مجلس النواب، وجهت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تحذيراً شديد اللهجة بشأن استفحال العنف السياسي ضد النساء في الفضاء الرقمي والمؤسساتي، داعية إلى اعتماد إجراءات عاجلة لتعزيز الديمقراطية التشاركية وتفعيل مبدأ المناصفة الدستوري.

الرسالة، التي صدرت عشية انطلاق “الأيام الأممية الـ16 من العمل للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات” (من 25 نونبر إلى 10 دجنبر)، ركّزت على الحاجة الملحة للدفاع عن المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب في مجال المساواة الفعلية بين الجنسين، خاصة على مستوى الحقوق السياسية للنساء.

وأكدت الحركة أن غياب الإرادة السياسية لتفعيل مبدأ المناصفة منذ بلورة مشاريع القوانين التنظيمية الأخيرة المتعلقة بمجلس النواب، والأحزاب السياسية، واللوائح الانتخابية، أدى إلى تهميش القطاع النسائي داخل الأحزاب والمجتمع المدني والحركة النسائية الفاعلة، مما يهدد المسلسل الديمقراطي ويضعف ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وأبرزت الرسالة أن الدستور المغربي شكل محطة فاصلة مقارنة بالدساتير السابقة، من خلال التأكيد على المساواة الفعلية في جميع الحقوق، وعلى رأسها الحقوق السياسية، عبر اعتماد مبدأ المناصفة، لكن الواقع الحالي يشير إلى أن نسبة تمثيل النساء في مجلس النواب (24.3%) لا تزال ضعيفة وغير مواكبة للتحولات المجتمعية، ومتناقضة مع الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال المساواة بين الجنسين.

وذكرت الحركة أن العديد من النساء البرلمانيات والسياسيات تعرضن لأشكال متعددة من العنف، بدءاً من السب والتشهير والتقليل من شأنهن، وصولاً إلى التضييق على عملهن وإقصائهن المتعمد من مواقع صنع القرار، مؤكدة أن هذا العنف السياسي لا يضر بالنساء فقط، بل يقوض الديمقراطية ويفرغ التمثيلية السياسية من مضمونها ويعيق دور النخب في مكافحة التمييز.

ومن هذا المنطلق، طالبت الحركة مجلس النواب باعتماد إجراءات عاجلة لتفعيل المنهجية الديمقراطية عبر احترام المؤسسة البرلمانية وعدم الوصاية عليها، وتقديم النصوص القانونية كاملة دون حصر أو استبعاد بعض المواد المتعلقة بالمشاركة السياسية للنساء، وفتح قنوات التشاور لتفعيل الديمقراطية التشاركية عند صياغة أو مناقشة القوانين.

كما أكدت الرسالة على ضرورة مأسسة واعتماد المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية عبر إدماجها في مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية، والتنصيص على العنف السياسي ضد النساء في المنظومة الانتخابية، واعتماد آليات عقابية صارمة، بالإضافة إلى تفعيل الرقابة البرلمانية على سياسة المساواة واستراتيجيات مناهضة العنف والتمييز، وإطلاق نقاش مؤسساتي ووطني حول التمكين السياسي للنساء.

الحركة اختتمت رسالتها بالتحذير من استمرار هذه الممارسات التي تهدد المسلسل الديمقراطي المغربي، داعية إلى تحرك عاجل لإعادة الاعتبار للمشاركة النسائية وتمكينها من حقها الكامل في الحياة السياسية، بما يضمن مستقبل ديمقراطي متوازن وشامل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق