زنقة 20. الرباط
في سابقة من نوعها، تحاشى الإعلام الرسمي الجزائري ذكر زيارة (مسعد بولس) كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلوله بالعاصمة الجزائرية، لثاني مرة خلال فترة قصيرة.
وكالة الأنباء الجزائرية نشرت قصاصة من جملة واحدة، نقلاً عن صفحة السفارة الأميركية في الجزائر، وكأن الأمر يتعلق ببلد آخر.
وحسب صفحة السفارة الأمريكية فإن (مسعد بولس) جاء للجزائر من أجل (العمل المشترك من أجل السلام والإزدهار في المنطقة).
جدير بالذكر أن المستشار (مسعد بولس) كان قد أعلن من العاصمة الجزائرية في زيارته السابقة، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر أن الصحراء مغربية و القرار لا رجعة فيه، وبهذا القرار سوف تتعامل الولايات المتحدة في كافة مؤسساتها وتمثيلياتها وكذا المؤسسات الدولية والإقليمية.
غير أن المتتبعون للشأن السياسي الإقليمي، يرون أن (مسعد بولس) جاء للجزائر لحسم ونقل قرار نهائي من لسان العسكر الحاكم الفعلي للدولة الجزائرية، بخصوص الإنخراط الفعلي في تسوية قضية الصحراء وفق مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، دون تأخير.
الزيارة التي يقوم بها (بولس) إلى الجزائر، والمنتظر أيضاً أن يزور الرباط خلال الساعات المقبلة، تحمل دلالات قوية عقب توقيع المغرب ميثاق (مجلس السلام) كبلد مؤسس إلى جانب القوة العظمى الأولى في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعني أن الجزائر أمامها باباً مفتوحاً للإنضمام إلى هذا المجلس الذي أسسته واشنطن والرباط، بعدما تكون قد ساهمت في حل نزاع الصحراء دون تأخير أو لف ودوران، وتساهم بذلك في إستتباب السلام في المنطقة بشكل عملي وفعلي.
