زنقة20| متابعة
تشهد الطريق الرابطة بين مدينتي طانطان والسمارة والتي توصف منذ سنوات بطريق الموت، تزايدا مقلقا في حوادث السير كان آخرها حادث مأساوي أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة ما أعاد النقاش حول واقع البنية التحتية ومعايير السلامة في هذه المنطقة المنسية.
ورغم توالي الحوادث وتعدد الأصوات التي تطالب بالتحقيق، كشفت مصادر مطلعة لموقع Rue20 أن عدداً من التقارير المنجزة حول أسباب تردي هذه الطرق، والتي تتضمن معطيات صادمة عن الغش في الأشغال وتجاوزات في دفاتر التحملات، تم طيّها أو تجاهلها خوفا من تفجّر فضيحة مدوية قد تُطيح بعدد من المتورطين والمقاولين المستفيدين من الصفقات.
وتُحمّل فعاليات مدنية ونقابية جزءا كبيرا من المسؤولية إلى بعض الشركات المتعاقدة التي أنجزت طرقا هشة لا تستجيب لأبسط شروط السلامة، تحت أنظار مصالح تقنية وإدارية اختارت الصمت، إما تواطؤا أو تقاعسا.
هذا، ويطالب عدد من النشطاء بإعادة فتح تلك التقارير وإيفاد لجنة مركزية محايدة للوقوف على حجم الاختلالات التي باتت تُكلّف المواطنين أرواحهم، مؤكدين أن الأرواح التي تُزهق لا يمكن أن تمر دون محاسبة، وأن التستر على الفساد يفاقم الأزمة أكثر مما يحلها.
وتبقى الطريق بين طانطان والسمارة واحدة من أبرز النماذج التي تُجسد واقع التفاوت التنموي، وحجم الخلل الذي يمكن أن يقع حين يغيب الضمير والمراقبة والمحاسبة عن مشاريع تُفترض أن تحفظ حياة الناس لا أن تهددها.
