تعميم المجموعات الصحية يثير انتقادات برلمانية والتهراوي يوضح

admin30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
تعميم المجموعات الصحية يثير انتقادات برلمانية والتهراوي يوضح


أثار تسريع الحكومة لتعميم المجموعات الصحية الترابية، في غياب تقييم قبلي لتجربة جهة طنجة تطوان الحسيمة، جدلاً برلمانياً واسعاً، بسبب القلق من آثار هذا الإصلاح على حقوق الموظفين والمكتسبات، خصوصاً في ما يتعلق بالأجور والحركة الانتقالية والترقيات، بالإضافة إلى ارتباك بعض المجموعات الصحية,

وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في جوابه على أسئلة شفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن مبدأ إحداث المجموعات الصحية الترابية تم الحسم فيه تشريعياً، ولا يرتبط بتقييم مسبق، موضحا أن مجلس الحكومة صادق على 11 مرسومًا يفتح المجال لإعطاء انطلاقة لكل المجموعات الصحية الترابية في جميع الجهات المتبقية، لكي تحافظ الحكومة على وتيرة التسريع.

وردا على انتقادات برلمانية، أفاد وزير الصحة أن هذا الإصلاح الجوهري “يُعتبر ضروريًا لتحسين الخدمات الصحية في جميع الجهات، وبالضبط لتقليص النقص والمشاكل المتعلقة بالخصاص في الموارد الصحية”.

وأفاد التهراوي أن “هذا لا يعني أنه فور صدور المرسوم سيتم مباشرة تفعيل جميع المجموعات الصحية الترابية، بل هناك مجموعة من المراحل. أولها تنظيم مجلس الإدارة لكل جهة، حيث لكل مجلس إدارة فترة تنظيمية مسبقة قبل الانعقاد، وبعد انعقاد المجلس توجد فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر لتفعيل المجموعات الصحية الترابية في كل جهة، أي 11 مرة للجهات كلها.

ولفت التهراوي إلى أن هذه المراحل كلها تتم بنفس الطريقة لضمان تفعيل سلس عند إعطاء الانطلاقة للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وستتم وفق مقاربة تشاركية مع جميع الأطراف المعنية، وعلى رأسهم الشركاء الاجتماعيون.

وفيما يخص التقييم، أبرز التهراوي أن التقييم الأول للنموذج بجهة طنجة تطوان الحسيمة “أظهر أن جميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بشكل طبيعي، ولم تتوقف أي خدمات صحية أو تتعطل. بالعكس، هناك تحسن ملحوظ في الميدان”.

وفي تعقيبه على الوزير، قال المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن الحكومة لم تعتمد مبدأ التدرج، إذ تمت المصادقة على 11 مرسومًا دفعة واحدة”، مفيدا أن الآثار في القطاع الصحي لم تظهر للمواطنين خلال تنزيل التجربة بجهة طنجة، كما أن الموظفين أو المهنيين في قطاع الصحة لهم الحق في القلق على المكتسبات التي لديهم.

وأورد أن هناك مجموعة من النقاط المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية، وما زالت النصوص التنظيمية الخاصة بها لم تصدر، خاصة فيما يتعلق بالحركة الانتقالية، والجزء المتعلق بالأجر، ومواقيت العمل، والترقيات، والتعويض عن المناطق النائية والصعبة، وإنصاف عدد من الفئات من المهنيين في القطاع الذين لديهم إشكاليات، وكل ذلك مدون في الاتفاق.

ولفت إلى أن المجموعات الصحية تعيش ارتباكًا، مثلما تعيشه الوكالة المغربية للأدوية، والذي أدى إلى مغادرة حوالي 200 إطار من أطرها، مما أضعف نجاعتها، مبرزا أن تفعيل المجموعات الصحية قبل التقييم الشامل وقبل ضمان الحقوق والمكتسبات وقبل احترام التمثيلية العادلة، يعد خطوة مرفوضة وأدت إلى احتقان غير مسبوق.

وأشار إلى أن التنسيق النقابي يتضمن عددًا من النقابات، ومنها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دعا إلى خوض إضراب يوم 29 يناير، وكذلك إضرابات واعتصامات تزامنًا مع انعقاد المجلس الحكومي كل خميس، مبرزا أعتقد أنه “كان يمكن تجنب هذا الاحتقان بتفعيل الشراكة الحقيقية. ما يُقال شفويًا يجب أن يكون مطبقًا على أرض الواقع”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق