زنقة 20 | الرباط
تشهد جهة الدار البيضاء سطات، كبرى حواضر المملكة، ثورة غير مسبوقة في مجال النقل والمواصلات، عبر سلسلة من المشاريع المهيكلة التي تهدف إلى تغيير وجه التنقل الحضري بشكل جذري خلال السنوات الأربع المقبلة.
هذا التحول يعكس رؤية استراتيجية تقوم على التكامل بين مختلف وسائل النقل، وربط المدينة بمحيطها الجهوي بطريقة أكثر سلاسة وفعالية.
بنيات تحتية جديدة تُعيد رسم خريطة التنقل
تشمل هذه الطفرة النوعية بناء 3 محطات قطار كبرى من الجيل الجديد، تتوفر على مواصفات عصرية وخدمات متعددة تُعزز راحة المسافرين وتواكب المعايير الدولية، منها محطة القطار الدار البيضاء الجنوبية و التي تعتبر أكبر منشأة سككية من نوعها في المغرب.
المحطة الجديدة ستتوفر على بهو رئيسي بمساحة تقارب 7.200 متر مربع، يشكل القلب الوظيفي للمحطة ومركز تدفق المسافرين.
ويتكامل المشروع مع مرفق تحت أرضي يضم موقفًا بسعة 700 سيارة، بما يساهم في تحسين الربط بين وسائط النقل المختلفة وضمان انسيابية أكبر للحركة داخل المحطة ومحيطها الحضري
كما سيتم إنشاء 10 محطات قطارات ميتروبوليتانية جهوية، تربط النسيج الحضري للدار البيضاء بمراكز اقتصادية وسكنية صاعدة، ما سيساهم في الحد من الاكتظاظ والضغط على وسط المدينة.
وفي نفس السياق، تعرف 5 محطات قائمة عملية إعادة تأهيل لتستجيب لمتطلبات قطارات القرب الجديدة، مما يُؤشر على مقاربة تعتمد على تثمين الموجود والرفع من أدائه.
شبكة سككية تمتد على 260 كيلومترًا جديدة
ضمن هذه الدينامية، يرتقب إحداث 260 كيلومتراً من السكك الحديدية الجديدة، ما سيُضاعف من القدرة الاستيعابية للشبكة ويربط بين مراكز استراتيجية في الجهة.
وتشمل الأشغال أيضًا بناء وتوسيع 50 منشأة فنية (جسور، قناطر، أنفاق) لتأمين انسيابية القطارات وضمان أعلى درجات الأمان.
منشآت لوجستية وتقنية مواكبة للتوسع
لضمان صيانة ومواكبة الأسطول الجديد من القطارات، يجري بناء مركزين تقنيين رئيسيين في كل من زناتة و النواصر، إضافة إلى ورشات صيانة متقدمة، ما سيُسهم في تحسين جودة الخدمات، والرفع من وتيرة الرحلات، وضمان احترام المواعيد.
48 قطارًا جديدًا: الجيل الجديد من التنقل
في إطار دعم هذا الورش المتكامل، تم إطلاق صفقة لاقتناء 48 قطارًا جديدًا مخصصًا لنقل القرب والخطوط الجهوية. هذه القطارات، التي تعتمد تكنولوجيا حديثة وتراعي جوانب الراحة والبيئة، ستُحدث ثورة حقيقية في تجربة السفر اليومية، سواء داخل المدينة أو نحو الضواحي والمناطق المجاورة.
الدار البيضاء تتحول إلى قطب جهوي ذكي ومترابط
مع دخول هذه المشاريع حيز التنفيذ، ستُصبح الدار البيضاء مدينة ذكية ذات بنية نقل متطورة ومترابطة، تُمكّن المواطنين من التنقل بسرعة، وراحة، وبأقل تكلفة. كما ستُعزز جاذبية المدينة للاستثمار، وتُخفف الضغط على بنيتها الطرقية.

