المغرب نيوز

جدل بشأن الترخيص لمشروع مخالف لتصميم التهيئة الحضرية بتسلطانت مراكش

جدل بشأن الترخيص لمشروع مخالف لتصميم التهيئة الحضرية بتسلطانت مراكش


زنقة 20 ا مراكش | محمد المفرك

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بمؤشرات مقلقة على احتمال التلاعب بوثائق التهيئة الحضرية بجماعة تسلطانت، وذلك على خلفية تداول معطيات بشأن منح ترخيص لمشروع استثماري فوق بقعة أرضية مصنفة، وفق تصميم التهيئة المصادق عليه سنة 2017، كمنطقة مخصصة حصريًا للصناعة التقليدية.

وأوضحت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى كل من وزير الداخلية، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووالي جهة مراكش آسفي، أن المشروع المرخص له، حسب المعطيات المتداولة، يهم إحداث محطة للوقود ومركز تجاري وترفيهي، معتبرة أن هذا الترخيص يشكل خرقًا واضحًا لمقتضيات وثائق التعمير الجاري بها العمل، ومؤشرًا على توظيف أدوات التخطيط الحضري لخدمة مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة والحقوق الجماعية.

وأشارت الجمعية إلى أن البقعة الأرضية المعنية تقع عند مدارة مدخل جماعة تسلطانت، قبالة دوار الهنا، وتحمل الصك العقاري عدد 04/270803، مبرزة أن موقعها الاستراتيجي وطبيعة تخصيصها الأصلي يضفيان حساسية خاصة على هذا الملف.

وأكدت الجمعية أن تصميم التهيئة يمثل تعبيرًا عن تصور جماعي لتنظيم المجال، يفترض أن يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، والحق في المدينة، والولوج المتكافئ إلى الخدمات، كما تنص على ذلك المواثيق الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان، محذرة من أن أي انحراف عن هذه المبادئ من شأنه تكريس اللامساواة المجالية وتقويض الوظيفة الاجتماعية للأرض.

وأضافت أن الترخيص بإقامة محطة للوقود في منطقة غير مخصصة لهذا الغرض، في حال ثبت عدم احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، يشكل تهديدًا للسلامة البيئية والصحية، وضربًا لمبدأ المساواة في الاستفادة من المجال والموارد.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد مدى احترام تصميم التهيئة المصادق عليه، والكشف عن السند القانوني لأي ترخيص محتمل، والوقوف على دور اللجان التقنية المختصة، ومدى التزامها بمعايير الشفافية والاستقلالية.

وختمت الجمعية مراسلتها بالدعوة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف أي خروقات محتملة، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية اللازمة، حمايةً للحق في تعمير عادل، وترسيخًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.





Source link

Exit mobile version