جمعية هيئات المحامين تنتقد تضييق الحق في الدفع بعدم دستورية القوانين

admin23 ديسمبر 2025آخر تحديث :
جمعية هيئات المحامين تنتقد تضييق الحق في الدفع بعدم دستورية القوانين


عبّرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تحفظات جوهرية على مضامين مشروع القانون التنظيمي رقم 24.35 المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، مشيرة إلى أن صيغته الحالية، يتضمن تضييقاً غير مبرر لنطاق هذا الحق الدستوري، وتوسيع سلطة محاكم الموضوع في تصفية الدفوع، وفرض آجال قصيرة، فضلاً عن إشكالات مرتبطة بشرط المحامي، وحدود تدخل محكمة النقض، وغياب الوضوح بشأن آثار الأحكام بعدم الدستورية.

وقال خالد خالص، ممثل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال لقاء دراسي حول المشروع من تنظيم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء، إن مشروع القانون التنظيمي رقم 24.35 طال انتظاره منذ 15 سنة، وسيمكن المواطن العادي من الدفع بعدم دستورية القوانين، مفيدا أن الجمعية تثمن تنزيل قانون من هذا الصنف.

وأوضح المتحدث أن مشروع هذا القانون “يتضمن تضييقاً غير مبرر لنطاق الدفع بعدم دستورية القوانين”، مبرزا أن المطالع لهذا النص سيلاحظ تعدد الشروط الشكلية والموضوعية، خاصة في المواد 9 و4 و12.

وتابع خالص أن هناك توسيعا لسلطة محاكم الموضوع في تصفية الدفوع بعدم دستورية القوانين، مشيرا إلى أن المشروع “فرض آجال قصيرة جداً ذات طابع جزائي، يترتب عن خرقها عدم قبول الدفع”.

وبخصوص شرط المحامي المقبول أمام محكمة النقض، أورد خالص أن جمعية المحامين ثمنت إلزامية حضور المحامي، نظراً لدقة الدفع، ولأنه دفع كتابي، “لكننا نتحفظ على مسألة اشتراط أن يكون المحامي مقبولاً لدى المجلس الأعلى، لأن الأمر هنا لا يتعلق بالطعن، وإنما بدفع من الدفوع”.

وأردف أن “إلزامية المحامي المقبول لدى محكمة النقض ستخلق عدة مشاكل، سواء للمحامين الممارسين في الدرجة الأولى والدرجة الثانية، أو بالنسبة للمواطن، الذي سيُجبر على تغيير محاميه في المرحلة الابتدائية عندما يرغب في الدفع بعدم دستورية القوانين”.

وانتقد خالص “عدم إمكانية المحكمة إثارة الدفع بصفة تلقائية، كما هو الشأن في العديد من الدول”، مشيرا إلى إن إحدى مواد المشروع تمنع على المحاكم إثارة الدفوع تلقائياً، في حين نلاحظ في تجارب مقارنة تتيح إمكانية ذلك، مشيرا إلى هيمنة منطق التصفية القضائية على النص.

ولفت المتحدث إلى التمييز بين تلقي الدفع بعدم الدستورية والبث في جديته، مفيدا أن المفروض أن يقتصر دور المحكمة الابتدائية على تلقي الدفع فقط، لكن حسب المسطرة التي ينص عليها القانون حينما يُثار الدفع بعدم الدستورية، تدخل المحكمة في الشكليات والوثائق المرتبطة به، ثم تحيل الملف على محكمة النقض. ومحكمة النقض تبت في صلة الدفع بالدستور، وهو ما يجعلها، في جانب ما، تسبق المحكمة الدستورية، لأنها تقوم بقياس مدى ارتباط الدفع بالدستور، في حين كان الأجدر أن تحيل مباشرة دون الخوض في الموضوع.

وعلاقة بطرق الطعن، أبرز خالص أنه لا يسمح للمواطن، الذي صدر في حقه قرار بعدم قبول طلبه، بالطعن أمام محكمة الدرجة الأعلى، أي محكمة الاستئناف، في هذا القرار.

ولفت إلى الغموض المرتبط بآثار الحكم بعدم الدستورية، مستفسرا حول ما إن كانت الأحكام الصادرة ستطبق بأثر فوري أم رجعي، مؤكدا أن هذا الغموض يستوجب التوقف عنده ومعالجته في هذا النص.

وأشار إلى هناك مسألة لغوية تتمثل في أن بعض الفصول تنص على أن المحكمة تبت في الدفع بعدم الدستورية، بينما الأصح أن تبت بالقبول أو بعدم القبول من حيث الشكليات ولا تبت في الدفع نفسه.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق