المغرب نيوز

درب غلف.. ذاكرة البيضاويين على مفترق التطوير والهدم

درب غلف.. ذاكرة البيضاويين على مفترق التطوير والهدم


زنقة 20 | الرباط

يشهد سوق درب غلف بالدار البيضاء، أحد أشهر أسواق الإلكترونيات في المغرب، تحولات كبرى بعد الإعلان عن مشروع إعادة هيكلة ضخم يهدف إلى تحويله إلى فضاء تجاري عصري متعدد الوظائف.

ووفق مصادر مهنية فإن المحلات التجارية بدرب غلف تلقت إخبارية عن أن آخر أجل لإغلاء السوق قبل الهدم هو شهر مارس المقبل.

ويأتي هذا المشروع ضمن مخطط شامل لتحديث عدد من الأسواق الشعبية العشوائية في العاصمة الاقتصادية، مع تعزيز البنية التحتية وتسهيل الحركة داخل المدينة.

المخططات الجديدة تتضمن إنشاء مجمع عصري للمحلات التجارية، وبنية تحتية حديثة تشمل مواقف سيارات تحت الأرض، ومساحات خضراء، إلى جانب تحسين الإنارة وتوفير عدادات كهربائية للمحلات.

كما سيتم فتح ستة شوارع بعرض 20 متراً لتعزيز انسيابية الحركة في محور المعاريف، وتحويل السوق إلى فضاء عام منظم يحافظ على هويته.

ورغم الفوائد الاقتصادية المتوقعة من المشروع، فإن الإعلان عنه أثار قلقاً واسعاً بين سكان المنطقة والمهتمين بالذاكرة الثقافية للمدينة. فدر  غلف ليس مجرد سوق تجاري، بل يمثل تاريخاً حياً لعشرات السنين، حيث عاش فيه أجيال من البيضاويين، واحتضن نشاطاً اقتصادياً وشبكات ابتكار وصيانة وتجميع في مجال الإلكترونيات والتقنيات.

التحديات القانونية تمثل أحد أهم عقبات المشروع، حيث تشمل إجراءات نزع الملكية وتعويض الورثة، ما يفرض على الجهات المعنية إدارة عملية التعويض بشفافية تامة لضمان حقوق السكان.

كما يبرز التحدي الثقافي والاجتماعي المتمثل في الحفاظ على الهوية الشعبية للسوق، الذي يعتبر جزءاً من ذاكرة المدينة ومرجعية للسياحة التقنية والتجارية.

في المقابل، يرى مؤيدو المشروع أنه خطوة نحو الحداثة والتنظيم، حيث ستتراجع الفوضى والازدحام، وسيصبح السوق أكثر أماناً وصديقاً للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء. ويأمل المهتمون بالشأن العمراني أن يتم التوفيق بين الطابع العصري للمشروع والحفاظ على الروح الاجتماعية والتاريخية لحي درب غلف.





Source link

Exit mobile version