المغرب نيوز

رؤساء الجامعات بلا حسيب ومشروع التعليم العالي يكرس الاستقلالية

رؤساء الجامعات بلا حسيب ومشروع التعليم العالي يكرس الاستقلالية


انتقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، الثغرات التي كشفتها الممارسة فيما يتعلق بحكامة الجامعات، مبرزا أن رؤساء الجامعات “بلا حسيب ولا رقيب”، مؤكدا أن مشروع قانون التعليم العالي يكرس استقلالية الجامعة مع إعادة النظر فيها لتقويتها أكثر.

وأوضح وزير التعليم العالي، خلال المناقشة العامة لمشروع القانون الجديد، بلجنة التعليم بمجلس النواب، أن “رئيس الجامعة عند تعيينه يأتي بمشروع، لكن بعد انتهاء أربع سنوات من عمله لا يكون هناك حسيب ولا رقيب ولا من يتحدث معه”، مضيفا: “أنا كنت رئيس جامعة وإذا أردت أشتغل وإذا لم أرد لا أشتغل، وإذا أردت ترقية أحد بإمكاني ذلك، ولم يحدث أن جاءني أحد ليطلب مني المنجزات أو نسبة الصرف، وهذا هو الحال في كل الجامعات المغربية دون استثناء، فهل يعقل أن يكون هناك مسؤول دون محاسبة؟ حتى رئيس الحكومة يأتي للبرلمان مرة كل شهر”.

وتابع ميداوي أنه “عندما يتغير رئيس الجامعة يأتي آخر مكانه ولا يبني على أي شيء من برنامج سلفه، بل يقدم برنامجا جديدا وكأنه يبدأ من الصفر دون اعتبار لما تم القيام به من قبل”، مضيفا أن مشروع قانون التعليم الحالي يبني على تراكمات سابقة في إطار استمرارية السياسات العمومية.

وأردف ميداوي أن “استقلالية الجامعة ليست شعارا فقط، بل هي موجودة، وتصل نسبة الاستقلالية إلى 97 في المئة، لا أحد يتدخل في الاستقلالية المالية للجامعة، والوزارة توجه أكثر من 98 في المئة من الميزانية للجامعات ويبقى لها أقل من 2 في المئة، ولا تتدخل بتاتا في التدبير المالي، ذلك أن مجلس الجامعة هو الذي يحدد كل شيء ورئيس الجامعة من يصرف”.

وتابع الوزير أن الرقابة هي إشكالية الهياكل التي لا تقوم بواجبها، أما الوزارة لا حق لها في التدخل، مضيفا أن القانون رقم 01.00 قفزة كبيرة في استقلالية الجامعة وأعطى القرار كله لمجلس الجامعة، مضيفا أن الاستقلالية الإدارية للجامعة أيضا مكفولة ولا دخل للوزارة بها، والأمر نفسه بالنسبة للاستقلالية البيداغوجية.

وأشار إلى أن الاستقلالية التي تم تجريبها منذ سنة 2000 “توجد بها ثغرات تسبب عدم احترام هياكل الجامعات والتدخل فيها وعدم استمرارية السياسات العمومية، ولهذا جئنا بمجموعة من الإجراءات، والتي هي ليست جوفاء، من أجل ضمان استقلالية القرار بالجامعات”.

وأبرز المسؤول الحكومي أنه “لو كان مشروع الحكومة لا يريد ترسيخ استقلالية الجامعة ما كان ليأتي بإحداث مجلس الأمناء، ومجالس رؤساء الجامعات التي أصبحت ممأسسة، وما كان ليمأسس بشبكة رؤساء المؤسسات، وما كان ليتيح لهيئة مجلس الأمناء عدم توجيه التقرير للوزارة بل لرئيس الحكومة”.

وأوضح أن هيئة مجلس الأمناء هي التي تشرف على السياسات العمومية والمشاريع والتعاقدات مع الدولة والتجذر الترابي للجامعة، وهذا الأمر يجعلها مستقلة عن الوزراء، مضيفا أنه اليوم “هناك خلل في احترام هياكل الجامعات، إذ لا يعقل أن يستغرق مجلس الجامعة يومين للمصادقة على نقطة واحدة”.

وأبرز أن المشروع أعاد النظر في حكامة الجامعات من أجل تقويتها، كما أخذ بالاعتبار النماذج الدولية ما أمكن نظرا للإكراهات الموجودة، مضيفا أن الوزارة “لديها غيرة على الجامعة المغربية وكل ما تقوم به هو من أجل الطالب”.



Source link

Exit mobile version