المغرب نيوز

رؤية الملك محمد السادس جعلت المغرب فاعلا موثوقا في الاستقرار الإقليمي

رؤية الملك محمد السادس جعلت المغرب فاعلا موثوقا في الاستقرار الإقليمي


أبرز رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، بإسلام آباد، جهود المغرب بقيادة الملك محمد السادس في مجال تعزيز السلم والأمن والتنمية، مؤكدا أن المملكة جعلت من الأمن الإنساني بمختلف أبعاده الروحية والاجتماعية والبيئية والصحية والغذائية عنصرا محوريا في سياساتها العمومية وبرامجها التنموية.

وسجل ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي، الثلاثاء، أن المملكة تعمل، في إطار التعاون الدولي، على المساهمة الفاعلة في جهود حفظ السلم من خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام الأممية، ودعمها للمبادرات الرامية إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، بروح من المسؤولية المشتركة والتضامن الإنساني.

وأوضح أن هذه الرؤية المتكاملة تجعل من المغرب فاعلا موثوقا وشريكا استراتيجيا في دعم الاستقرار والتنمية، ليس فقط في محيطه الإقليمي، بل أيضا على الصعيدين العربي والإفريقي والدولي، تأكيدا لالتزامه بمقاربة شاملة للأمن والسلم والتنمية، وبمبادئ التعاون والتعايش والتضامن الحقيقي، من خلال مشاريع استراتيجية وتنموية إقليمية ودولية مهيكلة تجسد مفهوم الأمن الشامل.

وأشار إلى أن هذه المقاربة تتجسد بالخصوص من خلال المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، الهادفة إلى جعل منطقة الساحل فضاء للأمن والتعاون الاقتصادي المشترك، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي سيخلق بيئة تنموية مندمجة ومتكاملة في الدول المعنية، وسيكون جسرا للتعاون الطاقي القاري بين إفريقيا وأوروبا، فضلا عن المبادرة الإفريقية لتكييف الزراعة مع التغيرات المناخية التي تكرس الأمنين البيئي والغذائي للقارة، والمرصد الإفريقي للهجرة بالرباط كإطار مؤسساتي يعزز الأمن الإنساني والتنسيق في قضايا الهجرة، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات الذي يعد نموذجا عالميا في ترسيخ الأمن الروحي ومكافحة التطرف.

وقال رئيس مجلس المستشارين إن هذه المبادرات تبرهن على أن المملكة المغربية تنظر إلى الأمن كمنظومة متكاملة تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والروحية، وترى فيه قاعدة أساسية لبناء تنمية مستدامة وسلام دائم.

ومن جهة أخرى، أكد أن المؤسسات البرلمانية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى أن تكون فضاءات للحوار والتشاور ودعم التنمية الشاملة والمتضامنة، من أجل مستقبل قوامه الكرامة والاستقرار والتعايش السلمي بين الشعوب.

وفي هذا السياق، أبرز ولد الرشيد أن البرلمان المغربي يضطلع بدور فاعل في تعزيز مبادئ السلم والأمن، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، انسجاما مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الذي جعل من دعم السلم والاستقرار الإقليميين، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية والحلول السياسية البناءة، القائمة على احترام القرارات الأممية ومبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتكريس التعاون الإقليمي والدولي، ركائز ثابتة في السياسة الخارجية للمملكة.

واعتبر أن هذا اللقاء المنعقد حول موضوع “السلام والأمن والتنمية” يحمل رسالة نبيلة ودلالة قوية، لأنه يكتسي راهنية كبرى ويعكس جوهر تطلعات البرلمانات، على اعتبار أن محاوره مترابطة بشكل وثيق ولا يمكن الحديث عنها كمواضيع منفصلة، إذ لا سلم بدون أمن، ولا أمن بدون تنمية، ولا تنمية بدون استقرار سياسي واجتماعي يضمن حقوق الإنسان في مفهومها الشمولي ويحقق الكرامة الإنسانية التي تمثل المنطلق والمنتهى.

ويمثل المملكة في هذا المؤتمر وفد يقوده رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، ويضم كلا من أحمد اخشيشن النائب الثاني للرئيس، ولحسن حداد النائب الرابع للرئيس، وعبد الرحمن وافا أمين المجلس.

وحضر حفل افتتاح هذا اللقاء عن الجانب المغربي سفير المملكة لدى جمهورية باكستان الإسلامية محمد كرمون، والأسد الزروالي الأمين العام لمجلس المستشارين، وسعد غازي مدير العلاقات الخارجية والتواصل.



Source link

Exit mobile version