المغرب نيوز

سجناء سياسيون في تونس يخوضون إضرابات عن الطعام ضد الإجراءات القضائية القاسية.. ويثيرون قلقا دوليا على حياتهم

سجناء سياسيون في تونس يخوضون إضرابات عن الطعام ضد الإجراءات القضائية القاسية.. ويثيرون قلقا دوليا على حياتهم


تعيش تونس على إيقاع أزمة سياسية وحقوقية متصاعدة، تتقاطع فيها الملفات القضائية مع الخلافات السياسية، في وقت تحذر فيه منظمات حقوقية محلية ودولية من تدهور غير مسبوق في أوضاع الحريات العامة منذ تولي الرئيس قيس سعيّد السلطة سنة 2021.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار تداعيات ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، التي تحولت إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تونس، حيث تشمل القضية عشرات المتهمين من شخصيات سياسية ومحامين ورجال أعمال، صدرت في حق عدد منهم أحكام ابتدائية تراوحت بين أربع وست وستين سنة سجنا.

وتعود فصول القضية إلى فبراير 2023 حين أعلنت وزارة الداخلية عن مخطط يستهدف أمن الدولة، لتتحول بعدها إلى محور مواجهة مفتوحة بين السلطة ومعارضيها، في ظل اتهامات للأجهزة القضائية باستخدام الملف لتصفية الخصوم السياسيين، خصوصا المنتمين إلى جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة.

ووجهت المحكمة للموقوفين تهمًا ثقيلة تشمل التجسس لصالح أطراف أجنبية والإضرار بالأمن الغذائي والبيئي ونشر الفكر الماسوني، ما أثار استنكار منظمات حقوقية تونسية ودولية اعتبرت هذه التهم تجاوزا صارخا للمعايير القانونية وتهديدًا للمحاكمة العادلة.

وفي تصعيد جديد، أعلن الأمين العام السابق للحزب الجمهوري عصام الشابي دخوله في إضراب عن الطعام مفتوح منذ السابع من نونبر 2025 من داخل السجن، احتجاجا على ما وصفه بانهيار استقلال القضاء وغياب العدالة، حيث قال الشابي في رسالة من معتقله إنه يفضل الموت واقفا على أن يعيش صامتا أمام الظلم.

وتتزامن هذه الخطوة مع إضراب مماثل يخوضه السجين السياسي جوهر بن مبارك والقيادي في حركة النهضة سيد الفرجاني، احتجاجا على محاكمتهما عن بعد، ومطالبة بعقد جلسات علنية تتيح حضور الدفاع والإعلام والمراقبين، حيث تدهورت الحالة الصحية لبن مبارك بشكل خطير، بعدما امتنع عن أخذ الدواء كونه يعاني من أمراض مزمنة.

وبالموازاة مع ذلك، صعّدت السلطات التونسية من إجراءاتها ضد المجتمع المدني، حيث أعلنت عن تجميد نشاط عدد من الجمعيات البارزة مثل جمعية نواة، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بدعوى مخالفات إدارية وتمويلات مشبوهة.

ويواصل الرئيس التونسي قيس سعيد، من جهته، اتهام الجمعيات المستقلة بتلقي تمويلات خارجية ضخمة تخدم أهدافا سياسية، مؤكدا أن الدولة لن تسمح بأي تجاوز يمس سيادتها، في المقابل، يرى خصومه أن تلك الاتهامات مجرد غطاء لتبرير الحملة ضد المنظمات التي وثقت حالات التعذيب والاعتقالات التعسفية وتراجع حرية الصحافة.



Source link

Exit mobile version