زنقة20ا الرباط
هاجم محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، بعض الأصوات المعارضة للإصلاحات الجبائية التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن “الواقع أثبت صواب هذه الإصلاحات وجدواها الاقتصادية”.
وأوضح شوكي أن “الإصلاحات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة وضريبة الدخل وضريبة الشركات، والتي تمت المصادقة عليها في إطار القوانين المالية السابقة، ساهمت في تعزيز مداخيل الدولة وتنمية الإرادة المالية للخزينة”، مشيراً إلى أن “الموارد الجبائية ارتفعت من 200 مليار درهم سنة 2020 إلى 370 مليار درهم حالياً”.
وأضاف أن “من صوت ضد هذه الإصلاحات أخطأ في حق المواطن، لأن الأرقام والنتائج جاءت لتؤكد فعالية الخيارات الحكومية”، مبرزاً أن “الآليات الجديدة للاقتطاع وحجز الضريبة على القيمة المضافة كانت من أنجح التدابير المالية في السنوات الأخيرة”.
ونفى شوكي بشكل قاطع أن يكون المغرب “يتلقى أي إملاءات من المؤسسات المالية المانحة”، مؤكداً أن “القرارات الاقتصادية والمالية تظل سيادية، وتنبع من المصلحة الوطنية”.
ولم يخف رئيس الفريق التجمعي انتقاده لبعض النواب الذين “يُصدرون أحكاماً دون معرفة دقيقة بالمالية العمومية”، قائلاً إن “من يصف زملاءه بالأمية هم أنفسهم من يعجزون عن صياغة تعديل قانوني بشكل صحيح داخل لجنة المالية”، مضيفاً أن “أعضاء اللجنة استحيوا من تصحيح أخطائهم الشكلية”.
وفي ما يخص المديونية، أوضح شوكي أن “الديون بالعملة الأجنبية تبقى ميسرة ولا تمثل سوى ربع ديون الخزينة، منها الثلث ناتج عن إصدارات سندات، كان آخرها في مارس 2025 بقيمة ملياري يورو، وهي أول إصدارات مقومة باليورو منذ سنة 2020، وقد بلغ إجمالي الطلب عليها 11 مليار يورو، وهو رقم يعكس ثقة الأسواق في الاقتصاد المغربي”
