زنقة20ا الرباط
أثار تصريح مثير لرئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، شبّه فيه النساء العازبات بـ”البلارج”، موجة استياء عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات واسعة باعتذار رسمي وتنديد بما اعتُبر “إهانة لصورة المرأة المغربية وتكريساً لخطاب التمييز”.
التصريح الذي جاء خلال لقاء حزبي لبنكيران بتزنيت مؤخرا، ومرّ على شكل نكتة أو استعارة مجازية كما دأب بنكيران، سرعان ما تحوّل إلى مادة للجدل والغضب النسائي والشعبي، خاصة بعد تداوله على نطاق واسع مقروناً بوسم #أنا_مش_بلارج، حيث قال أن “المرأة وخا تقرأ وتخدم الا متزوجاتش غادي تبقى بحال بخارج:
واعتبرت العديد من الأصوات، خصوصاً في أوساط الجمعيات النسائية والحقوقية، أن التشبيه ينم عن رؤية سطحية وقاصرة لوضع النساء، خاصة اللواتي اخترن أو وجدن أنفسهن في وضعية عازبات لأسباب شخصية أو اجتماعية، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات تعكس استمرار النظرة الذكورية التي تختزل المرأة في أدوار تقليدية.
ويبدو أنه حين يُشبّه رئيس حكومة سابق المرأة العازبة بطائر مهاجر، كأنه يُحوّل واقعاً اجتماعياً معقّداً إلى نكتة، وهذا أخطر ما في الخطاب السياسي حين يتحول إلى أداة لتكريس الصور النمطية.
وعبّر عدد من النساء، وخاصة الشابات، عن امتعاضهن الشديد، مؤكدات أن ما قيل ليس زلة لسان، بل انعكاس لعقلية سياسية ترى في الزواج مقياساً لقيمة المرأة، وتُغيب تماماً النقاش الحقيقي حول استقلاليتها، كفاءتها، وكرامتها الفردية.

