زنقة 20 | متابعة
رغم كل الوعود والتوصيات، لا تزال مدينة أبي الجعد تنتظر تفعيل مشروع إحداث نواة جامعية متعددة التخصصات، الذي يُفترض أن يسد فجوة التعليم العالي بالمدينة ويحد من هجرة الشباب إلى المدن الكبرى.
المشروع، الذي أدرج ضمن مقررات المجلس الجماعي للمدينة، لم يَرَ النور بعد، ولم يتم إدراجه في البرمجة المالية القطاعية، رغم استعداد المجلس لتوفير العقار اللازم، والتوصيات المتكررة للملتقيات الجهوية والهيئات المحلية الداعية لإنجازه. هذا التأخر يطرح أسئلة جدية حول جدية الوزارة في تحقيق العدالة المجالية في التعليم العالي، ويترك الطلبة في مواجهة صعوبات التنقل وتكاليف السكن والنقل، ما يزيد من معدلات الانقطاع عن الدراسة ويُضعف الطاقات البشرية المحلية.
وعلى الرغم من أن النواة الجامعية المقترحة كانت من المفترض أن تقدم تكوينات حديثة ومتنوعة، من الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة إلى العلوم الشرعية والقانون والاقتصاد وريادة الأعمال، إلا أن غياب أي تقدم ملموس يثير الاستياء لدى الفاعلين المحليين والمواطنين الذين كانوا ينتظرون من المشروع دينامية اقتصادية وبحثية وثقافية جديدة.
ويعتبر العديد من المراقبين أن استمرار التأخر في تفعيل المشروع يتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز الرأسمال البشري وتحقيق التنمية الترابية والمجالية المندمجة، ويُضعف فرص المدينة في لعب دور مركز إشعاع علمي وبحثي بالجهة.

