أصدرت محكمة فرنسية حكما بالسجن المؤبد بحق امرأة جزائرية تدعى ذهبية بنكيرد، بعد إدانتها باغتصاب وتعذيب وقتل الطفلة الفرنسية لولا دافييه البالغة من العمر 12 عاما في أكتوبر 2022، في جريمة هزّت الرأي العام وأعاد النقاش حول سياسات الهجرة غير النظامية في فرنسا إلى الواجهة.
وفي تفاصيل القضية، قامت المتهمة باستدراج الطفلة يوم 14 أكتوبر 2022 إلى شقة شقيقتها في الدائرة التاسعة عشرة بباريس، حيث اعتدت عليها جنسيا وجسديا قبل أن تقتلها وتنقل جثتها داخل حقيبة سفر، حيث سجلت كاميرات المراقبة مشاهد صادمة تظهر المتهمة وهي تجر الحقيبة، ما سهّل على الشرطة التعرف إليها والقبض عليها بعد ساعات.
ووصف خبراء الطب النفسي المتهمة بأنها شخصية متلاعبة وعدوانية، تحمل نزعات انتقامية، فيما أشار التحقيق إلى أن خلافا عائليا وشعورا بالنبذ الاجتماعي ساهم في تصرفاتها العنيفة، حيث خلال المحاكمة، أعادت بنكيرد رواية وقائع الجريمة بتفاصيل مروعة وبرود أثار استياء القضاة والحضور، إذ قالت: “بما أنني اعتديت عليها، كان عليّ أن أُنهي الأمر”.
والتزمت عائلة لولا الصمت في الجلسة الختامية واكتفت بالاستماع إلى الحكم، الذي اعتبرته النيابة العامة “إنصافاً للضحية وللأبرياء الذين صُدموا بهذه المأساة”، حيث طالبت النيابة بعقوبة قصوى دون إمكانية الإفراج المشروط، معتبرة أن الجريمة نفّذت بوحشية غير مسبوقة، فيما أكدت المحكمة أن المتهمة كانت بكامل قواها العقلية أثناء ارتكاب الفعل.
وأثار الحكم جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرت أحزاب اليمين، على رأسها مارين لوبان، أن القضية تكشف عن فشل الدولة في تطبيق القانون على المهاجرين غير الشرعيين، فيما رأى اليسار أن استغلال المأساة سياسياً يحوّل جريمة فردية إلى مادة لتغذية الكراهية ضد الأجانب.
