أفادت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بأن قطاع التأمينات وإعادة التأمين حقق رقم معاملات إجمالي بلغ 37,7 مليار درهم خلال الفصل الأول من سنة 2025، وذلك بزيادة تصل نسبتها إلى 7,7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأوضحت الهيئة، في وثيقة حول وضعية قطاع التأمينات وإعادة التأمين، أن رقم المعاملات المسجل يتوزع بين كل من التأمينات التي ارتفعت بنسبة 7,5 في المائة إلى 34,5 مليار درهم، وإعادة التأمين التي سجلت ارتفاعا بنسبة 10,8 في المائة إلى 3,2 مليار درهم.
وأضاف المصدر ذاته أن نمو التأمينات يتعلق، في الوقت نفسه، بقسطي التأمين على الحياة، الذي سجل زيادة بنسبة 8,4 في المائة، والتأمين على غير الحياة، الذي ارتفع بنسبة 6,8 في المائة. ويؤكد هذا الفصل التوجه المعتمد سنة 2024، وهي السنة التي سجل فيها قسط التأمين على الحياة نموا نسبته 5,1 في المائة بعد تراجع نسبته 1,9 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2023، ما يدل على عودة تدريجية إلى مسار نمو تاريخي.
وعلاقة بنوع النشاط، سجل التأمين على الحياة تدفقات إجمالية بلغت 14,9 مليار درهم. ويعزى هذا الأداء بشكل رئيسي إلى نمو المدخرات في المنتوجات المقومة بالدرهم بنسبة 5,6 في المائة، وتمثل هذه الفئة 80,7 في المائة من نشاط تأمين الحياة.
وتعززت هذه الدينامية بفضل النمو القوي للادخار بالوحدات الحسابية، حيث بلغت فيها التدفقات الإجمالية 975,1 مليون درهم، أي بتحسن نسبته 79,4 في المائة خلال الفترة ذاتها. ويُفسر هذا التوجه بالظروف المواتية للأسواق المالية، لاسيما سوق البورصة، التي زادت من اهتمام المدخرين بهذا النوع من المنتوجات.
من جهته، سجل التأمين على الوفاة نموا بنسبة 4,4 في المائة مع رقم معاملات بلغ 1,9 مليار درهم، وتشكل عقود تأمين وفاة المقترضين 55 في المائة من هذا المبلغ.
وفي ما يخص التأمين على غير الحياة، بلغ إجمالي الإصدارات 19,6 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا نسبته 6,8 في المائة، وهو مستوى أعلى من المتوسط المسجل خلال السنوات العشر الأخيرة البالغ 5,4 في المائة. ويعزى هذا الأداء بشكل رئيسي إلى الزخم القوي لقطاع السيارات، الذي حقق 9,2 مليار درهم من أقساط التأمين بارتفاع قدره 6,6 في المائة، وكذلك إلى ارتفاع أقساط التأمين المتعلقة بحوادث الإصابات الجسمانية بنسبة 5,4 في المائة لتصل إلى 3,1 مليار درهم، وانبعاثات المخاطر التقنية بنسبة 66,6 في المائة لحجم أقساط بلغ ما مجموعه 335,6 مليون درهم.
ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى النمو القوي المسجل في تأمين البناء، الذي ارتفع بنسبة 72 في المائة في فرع البناء الشامل، وبنسبة 89,1 في المائة في المسؤولية المدنية لمدة عشر سنوات، مدفوعا بالأوراش الهامة للبنية التحتية ذات الصلة بالأحداث الرياضية الكبرى المنظمة في البلاد.
وسجلت بقية فئات التأمين على غير الحياة، والتي تمثل نحو 35 في المائة من القطاع، نموا بنسبة 5,7 في المائة، ليصل إجمالي الأقساط المصدرة إلى 6,9 مليار درهم.
وفي مجال إعادة التأمين، كان حجم القبول مدفوعا بشكل رئيسي من قبل شركة إعادة التأمين الحصرية التي تمتلك نسبة 83 في المائة من حصة السوق، وتشكل العمليات غير المتعلقة بالتأمين على الحياة 94 في المائة من نشاطها.
