زنقة 20 . الرباط
كشف نجم المنتخب السنغالي ساديو ماني تفاصيل مثيرة حول اللحظات العصيبة التي عاشها نهائي كأس الأمم الإفريقية، والذي كاد أن يتحول إلى مشهد فوضوي غير مسبوق، بعد تفكير لاعبي السنغال والجهاز الفني في مغادرة أرضية الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بمنح ضربة جزاء للسينغال.
وأوضح ماني، في تصريحات إعلامية، أنه كان وراء قرار إقناع زملائه بالعودة إلى أرضية الملعب واستكمال المباراة، بعدما كان التوجه السائد داخل الفريق هو الانسحاب وعدم مواصلة اللقاء. وقال إنه لم يفهم في البداية منطق هذا القرار، لكنه فضّل التدخل سريعاً والتحدث مع عدد من اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني لإقناعهم بضرورة العودة واللعب مهما كانت الظروف.
وأضاف نجم “أسود التيرانغا” أن كرة القدم تبقى لعبة أخطاء بشرية، وأن الحكام قد يخطئون أو يصيبون، لكن ذلك لا يمكن أن يكون مبرراً لنسف صورة مباراة نهائية يتابعها الملايين حول العالم. وأشار إلى أن اللقطة المثيرة للجدل كان يمكن أن تُحتسب ضربة جزاء أو لا، غير أن الأهم في نظره لم يكن القرار التحكيمي في حد ذاته، بل الحفاظ على روح اللعبة وصورتها.
وأكد ماني أن العالم كله كان يشاهد هذه المباراة، وأن إيقافها بهذه الطريقة أو الانسحاب منها كان سيعطي انطباعاً سيئاً عن كرة القدم الإفريقية، معتبراً أن القارة اليوم لا تستحق مثل هذه الصور السلبية، خاصة في لحظة كروية يفترض أن تكون احتفالية وتاريخية.
وشدد الدولي السنغالي على أن مجرد تخيل سيناريو دخول اللاعبين إلى غرف الملابس وعدم العودة لاستكمال النهائي كان أمراً محزناً ومخجلاً في آن واحد، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات كان من شأنها أن تسيء إلى اللاعبين والجماهير والمنظمين على حد سواء.
وختم ماني تصريحاته بالتأكيد على أن قرار العودة إلى الملعب كان في النهاية القرار الأصوب، لأنه حافظ على نزاهة المنافسة وعلى صورة كرة القدم الإفريقية أمام العالم، ورسّخ فكرة أن حل الخلافات يجب أن يكون دائماً داخل الملعب وليس خارجه.

