المغرب نيوز

لا يمكن أن نكون مع أي سلوك ضد الأخلاق التدبيرية

لا يمكن أن نكون مع أي سلوك ضد الأخلاق التدبيرية


دخل وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على خط تسريبات مداولات لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر حول ملف يهم الصحفي، حميد المهداوي، بالقول إنه “لا يمكن أن تكون مع أي سلوك يخرج عن المسار الديمقراطي الذي عرفته الصحافة أو يعاكس الأخلاق السياسية والتدبيرية”.

وأضاف بنسعيد، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أنه “يمكن أن يكون هناك خلاف أو إشكاليات لكن الأصل هو تقوية المؤسسات”، مشيراً إلى أن “المسار الديمقراطي الذي عرفته بلادنا في مجال الصحافة منذ سنة 2003 إلى اليوم هو مسار تقدمي”. 

وأضاف المسؤول الحكومي أن “الغاية هي تقوية هذه القوة الرابعة من أجل إعطائها الإمكانيات المؤسساتية والقانونية اللازمة لتدبير أمورها ذاتيا”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن أن نكون مع أي سلوك يخرج عن هذا المسار أو يعاكس مفهوم الأخلاق السياسية والتدبيرية ولهذا نريد تقوية المجلس الوطني للصحافة”.

وسجل بنسعيد أنه “عشنا مساراً منذ سنة 2021 واليوم عندنا مؤسسة”، مجيباً دعوات حله بالقول إن “هذا المجلس هو ربحٌ لنا ومهم بالنسبة لاستقلالية الصحافة”.

وأورد بنسعيد أن “هذا المجلس جاء بعد حوارات من 2003 إلى اليوم”، متابعاً أن “الإشكاليات التي تعرفها التجربة أو شخصنة الموضوع لا يعني عدم أهمية المؤسسة”.

وضمن آخر التفاعلات مع تسريبات مداولات اللجنة التي هزت قطاع الصحافة ومعه مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن تسريبات مداولات لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر حول الصحفي حميد المهداوي طرحت عدة إشكاليات “حقوقية وأخلاقية ومهنية مرتبطة بهذا الملف وبغيره من الملفات التي تمت إثارتها في التسجيلات، ومنها ملف أحد الصحفيين الذي ورد اسمه في التسجيل”.

وأشار بلاغ للمنظمة، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، إلى أن هذه التسجيلات تؤكد “وجود شبهة تتعلق بخرق حقوق الدفاع، وقواعد المحاكمة العادلة المنظمة للمجالس التأديبية، وتمس بمصداقية اللجنة وحيادها”، مضيفة أن ذلك ما يجعل “القرارات التي أصدرتها في حق هذين الصحفيين وغيرهما ممن هم في وضع مشابه، موضوع تشكك مشروع قانوني وحقوقي”.

وسجلت رفضها لكل القرارات التأديبية الصادرة عن اللجنة المؤقتة لوجود شبهة خرق حقوق الدفاع، والإخلال بمبدأ الحيادية والاستقلالية، وضرورة إيقاف عمل الأعضاء موضوع التسريبات داخل اللجنة المؤقتة، بالنظر إلى الشبهات التي شابت عملهم.

وطالبت الحكومة بإدماج الملاحظات التي أُثيرت حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة في صيغته الحالية، من خلال الأخذ بعين لكل الانشغالات الحقوقية والمهنية التي طرحها المشروع، على رأسها ما ورد في مذكرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، و⁠ضمان حرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين والصحفيات من كل أشكال التضييق المحتملة.

وترى أن “الإشكال اليوم أكبر من هذا الملف أو ذاك، إذ يمس بعمق عمل اللجنة المؤقتة، ويسائل مشروعيتها الدستورية والقانونية، مما يجعل النقاش منصبا نحو ضرورة إنهاء عمل اللجنة المؤقتة، وإخراج قانون جديد ينظم المجلس الوطني للصحافة، ويستحضر ما جاء في الدستور حول ضرورة تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به”.

ونبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن “الحاجة اليوم توجد في التوجه إلى عمق الإشكال المرتبط بإعداد قانون جديد للمجلس الوطني للصحافة يراعي كل الإشكالات التي يطرحها الجسم المهني الصحفي والمنظمات الحقوقية والمدنية، وعلى رأسها ما طرحته المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في مذكرتها، وهو ما سيعزز استقلالية المجلس عن السلطة التنفيذية وعن أي تدخل خارجي محتمل في عمله، ويعيد هيكلته بما يضمن استيعابه لكل الرهانات الكبرى التي يُنتظر من الإعلام الوطني أن يلعبها اليوم”.



Source link

Exit mobile version