المغرب نيوز

معظمهم مغاربة وجزائريون.. ارتفاع ضحايا البحر في سبتة إلى 46 مهاجرا

معظمهم مغاربة وجزائريون.. ارتفاع ضحايا البحر في سبتة إلى 46 مهاجرا


شهدت سبتة المحتلة، خلال عام 2025، موجة غير مسبوقة من الحوادث المأساوية التي أودت بحياة 46 مهاجرًا أثناء محاولتهم عبور الحدود البحرية، إذ كانت آخر هذه الحالات، أمس الثلاثاء، العثور على جثة مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بالقرب من منطقة سارشال، كان يرتدي بذلة غوص مطاطية عازلة للماء ويحمل طوق نجاة، بحسب ما أكدته مصادر بالحرس المدني الإسباني لصحيفة “إل فارو”.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فقد عثر على شاب آخر من الأصل نفسه، في اليوم السابق (الاثنين)، بالملابس ذاتها وطوق النجاة نفسه، في منطقة كالاموكارو، ما يعكس نمطًا متكررًا لهذه المحاولات الخطرة خلال شهر دجنبر، الذي شهد وفاة ثلاثة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، في حين أن غالبية الضحايا خلال العام كانوا من المغرب والجزائر.

ووفق ما نقلته الصحيفة، نقلًا عن بيانات وحدات “GEAS” التابعة للحرس المدني، فإن أغلب المهاجرين المغاربة والجزائريين يحاولون عادة عبور السياج الحدودي، نظرًا لمحدودية خبرتهم في السباحة، بينما يبدو أن حالات هذا الشهر دفعت الضحايا إلى المغامرة بالعبور عبر البحر، ما أدى إلى فقدانهم حياتهم.

وتلقى الحرس المدني، يوم الثلاثاء، بلاغًا حول وجود جسم يُحتمل أن يكون بلا حياة في منطقة سارشال، حوالي الساعة السابعة مساءً، لتتدخل وحدات الخدمة البحرية التي أكدت وجود الجثة، وأبلغت فريق “GEAS”، الذي قام بسحبها من الماء ونقلها إلى القاعدة البحرية بالميناء الصيد.

وسجلت “إل فارو” أنه، في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات استمرار محاولات الهجرة غير النظامية، يشير مختصو مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني، والمرتبط بالشرطة القضائية، إلى أن التعرف على هويات الضحايا غالبًا ما يكون صعبًا، غير أنه يتم أحيانًا التوصل إلى هوياتهم عبر شكايات تتقدم بها عائلاتهم، وأخذ عينات من الحمض النووي (DNA).

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الأرقام القياسية تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه فئة المهاجرين الساعين إلى الوصول إلى سبتة المحتلة بطرق غير قانونية، وتعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الحماية والوقاية، وإيجاد بدائل آمنة للهجرة، فضلًا عن التأكيد على أهمية التوعية بمخاطر البحر، خصوصًا بالنسبة للمهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء الذين يفتقرون إلى الخبرة في السباحة.

وخلصت الصحيفة إلى أن سبتة المحتلة تظل، في ظل هذه الحوادث، شاهدًا على مأساة متكررة تستدعي تدخل الجهات الرسمية والإنسانية للحد من فقدان المزيد من الأرواح في البحر، معتبرة أن ذلك يشكل “دعوة متجددة لتضافر الجهود بين السلطات الإسبانية والمغربية، لضمان سلامة المهاجرين والحد من المخاطر الناجمة عن محاولات التسلل”.



Source link

Exit mobile version