زنقة 20 ا الرباط
تشهد جبهة البوليساريو حالة من الارتباك غير المسبوق داخل قيادتها، بعد انقطاع قنوات التواصل بين القيادة العامة بقيادة إبراهيم غالي والقيادات الميدانية في مخيمات تندوف.
وتفيد مصادر متطابقة بأن محاولات غالي للتواصل مع السلطات الجزائرية لم تُسفر عن أي تجاوب، ما زاد من حدة التوتر الداخلي داخل صفوف الجبهة خصوصا بعد نشر مسودة القرار الأممي المنتظر حول الصحراء.
تضاربت المعلومات حول مصير عدد من القياديين الميدانيين الذين يُعتقد أنهم فرّوا باتجاه موريتانيا أو إسبانيا، في مؤشر واضح على الانقسامات الداخلية وتراجع النفوذ الحقيقي للجبهة داخل المخيمات.
وتشير المصادر إلى أن الوضع يعكس أزمة قيادة عميقة، مع تزايد الغضب والاحتقان بين سكان المخيمات الذين يشعرون بالعزلة والضعف التنظيمي.
في تطور خطير، كشف الصحفي الجزائري المعارض أمير ديزاد عن محاولة تسميم إبراهيم غالي، في إطار الصراع بين أجنحة مختلفة داخل تندوف.
وتؤكد المصادر أن هناك تحركات لاستبداله بشخص آخر على رأس الجبهة، وهو ما يعكس هشاشة الهيكل القيادي للجبهة وتفاقم الصراعات الداخلية التي تهدد استقرارها.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز دعم مبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد متزايد من عدة دول ومنظمات دولية.
في المقابل، يبدو أن الجماعة الحاكمة في الجزائر بدأت تفقد أدواتها القديمة داخل المخيمات، مع تصاعد الانقسامات وهروب بعض القياديين، ما يزيد من عزلة الجبهة.
