زنقة20| علي التومي
أشاد وزير الخارجية الليبي، الدكتور عبد الهادي الحويج بالتجربة المغربية في تنظيم نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبرا أن المملكة خرجت رابحة على مستوى الصورة والسمعة الدولية، رغم خسارة اللقب على أرضية الميدان.
وفي تفاعل دبلوماسي لافت، نشر المسؤول الليبي تغريدتين متتاليتين عبر حسابه الرسمي بمنصة “X”، عبّر من خلالهما عن رؤية تتجاوز منطق النتيجة الرياضية، مبرزاً الأبعاد التنظيمية والرمزية التي طبعت الاستضافة المغربية للعرس القاري.
وأكد الحويج أن المغرب “كسب ما هو أعمق وأبقى من نتيجة مباراة”، في إشارة إلى الإشادة الواسعة التي حظي بها على مستوى حسن التنظيم، وجودة البنيات التحتية الرياضية، والاحترافية العالية في تدبير الحدث، معتبراً أن المملكة كانت “خير سفير للعرب وإفريقيا أمام العالم”.
وأضاف الوزير الليبي أن المغرب، رغم خسارته للمباراة النهائية، ربح الرهان في محطات عديدة، مشددا على أن ما تحقق يُعد نصف انتصار لا هزيمة، بالنظر إلى السمعة المشرفة التي عززها لدى الرأي العام الإفريقي والدولي، وكرس بها مكانته كبلد قادر على تنظيم كبريات التظاهرات وفق المعايير الدولية.
وتعكس هذه الإشادة، الصادرة عن مسؤول رسمي من دولة شقيقة، إدراكا دبلوماسيا لأهمية القوة التنظيمية الناعمة في بناء المكانة الدولية للدول، حيث لم تعد استضافة الأحداث الكبرى مقتصرة على الجانب الرياضي، بل أضحت رافعة أساسية لتعزيز الثقة، وترسيخ الصورة الإيجابية، وتوسيع دوائر الاحترام والتقدير.
كما أبرز الموقف الليبي أن كرم الضيافة المغربي وحسن الاستقبال شكّلا عنصرين مركزيين في نجاح التظاهرة وساهما في تحويل الحدث الرياضي إلى مناسبة لتعزيز التقارب الإنساني والثقافي بين شعوب القارة الإفريقية، وترسيخ رأسمال رمزي قائم على الانفتاح والتعايش.
ويكتسي هذا الموقف الليبي أهمية خاصة لكونه يعكس عمق الروابط الأخوية بين المغرب وليبيا، ويجسد منطق التضامن المغاربي القائم على التقدير المتبادل، بعيداً عن الحسابات الظرفية والنتائج الآنية.
وبذلك، تؤكد هذه الإشادات أن المغرب لم يخسر لقباً فحسب بل ربح احترام القارة والعالم، ورسّخ موقعه كقوة تنظيمية وازنة في إفريقيا، وكنموذج ناجح في الجمع بين الاحتراف، والاستقرار، وبناء السمعة الدولية المستدامة.
