زنقة20ا الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، اليوم السبت بالرباط، خلال كلمته في دورة المجلس الوطني للحزب، أن سنة 2026 تمثل فرصة حقيقية لتوطيد الإنجازات السابقة ومواصلة الإقلاع الاقتصادي، مع إحداث الانتقال الاجتماعي المنتظر الذي يضع المواطن في قلب السياسات العمومية.
وأوضح أخنوش أن حجم الاستثمارات العمومية المتوقعة خلال السنة المالية الجارية بلغ 380 مليار درهم، مشدداً على أن هذه الأرقام ليست مجرد بيانات تقنية، بل تعكس قراراً حكومياً راسخاً بالتركيز على الأولويات الوطنية الواقعية والملموسة.
وأضاف أن المغرب نجح، بفضل الأداء الاستثنائي لمختلف القطاعات، في تجاوز الصدمات العالمية، مسجلاً تحسناً ملحوظاً في مؤشرات النمو الاقتصادي، حيث من المرتقب أن يبلغ معدل النمو المتوسط نحو 5% خلال سنتي 2025 و2026، مع تسجيل نمو متوسط للقطاعات غير الفلاحية بنسبة 4,8% خلال الفترة 2021-2024، واستعادة القطاع الفلاحي لقيمته المضافة بنسبة 6,3% سنة 2025.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن اليقظة الحكومية والتدابير الاستعجالية أدت إلى تراجع التضخم إلى 0,8% ما بين يناير ونونبر 2025، بعد أن سجل 6,6% سنة 2022، و6,1% سنة 2023، وهو ما ساهم في حماية القدرة الشرائية للأسر، مدعوماً بمخصصات المقاصة التي بلغت نحو 132 مليار درهم خلال الفترة 2021-2025.
كما أبرز أخنوش أن الإصلاحات الميزانية والضريبية مكنت من تقليص عجز الميزانية من 5,5% سنة 2021 إلى 3,8% سنة 2024، مع توقع استقراره عند 3,5% سنة 2025، وانخفاض المديونية من 72,2% سنة 2020 إلى 65,9% سنة 2026، إلى جانب ارتفاع الموارد الجبائية الإجمالية من 214,6 مليار درهم سنة 2021 إلى 376 مليار درهم سنة 2026.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة جعلت من كرامة المواطن المغربي أولوية، مع ضمان الولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية لأكثر من 11 مليون مستفيد، وفتح المجال أمام نحو 4 ملايين من العمال والمهنيين غير الأجراء للاستفادة من التأمين الأساسي عن المرض، إضافة إلى إطلاق نظام “أمو-الشامل” الذي يشمل أكثر من 345 ألف مؤمن.
كما أبرز جهود الحكومة في دعم الأسر المستهدفة عبر البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر، الذي استفادت منه أكثر من 3,8 مليون أسرة تضم 12 مليون شخص، مع إعانات تصل إلى 1200 درهم شهرياً حسب تركيبة الأسرة، ومرافقة الأطفال اليتامى والمهملين بنظام دعم مباشر بقيمة 500 درهم.
وشدد رئيس الحكومة على أن الإصلاحات شملت كذلك المنظومة الصحية، بزيادة ميزانية الصحة من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، مع توسيع الشبكة الاستشفائية، وتحسين ظروف الأطر الطبية، وتأهيل 1400 مركز صحي أولي وتعميم المستشفيات الجامعية وكليات الطب، لتعزيز الثقة في المؤسسات الصحية على أرض الواقع.
وفي قطاع التعليم، تم الرفع من ميزانية التربية الوطنية والتعليم الأولي إلى أكثر من 97 مليار درهم، مع تعزيز البنية التحتية، وتطوير جودة التعليم الأولي، ودعم الأساتذة والأطر التربوية، إلى جانب إصلاحات عميقة في التعليم العالي والتكوين المهني لمواءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل ومواكبة التطورات الاقتصادية، خاصة في مجالات التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والصناعة.
وأكد أخنوش أن سنة 2026 ستكون سنة تعزيز الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية، ومواصلة مشاريع الدولة الاجتماعية الكبرى، مع ترسيخ التنمية المستدامة والمساهمة في تحسين ظروف حياة المواطنين.
