زنقة20ا الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المحطة التاسعة من جولة “مسار الإنجازات” تأتي في إطار الجولة الوطنية التي انطلقت منذ شهر ماي، والتي تهدف إلى النزول إلى الميدان للوقوف على حجم الإنجازات والتحديات المنتظرة في مختلف الجهات.
وأوضح أخنوش في اللقاء الجهوي الذي عقد بجهة فاس مكناس اليوم الأحد بجماعة تيسة بنواحي تاونات، أن هذه اللقاءات الميدانية تسمح بالاستماع المباشر للمواطنين، لمعرفة ما إذا كانت أوضاعهم تتحسن، وما إذا كانت حياتهم تتغير للأفضل، مضيفاً أن الحكومة من خلال هذه الجولات تقترب من الواقع اليومي للمواطنين وتدرك متطلباتهم، وفي نفس الوقت تذكر نفسها بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه الشعب.
وقال أخنوش: “في اليوم الذي تحملنا فيه المسؤولية، أوصلنا رسالة بسيطة للمواطنين: تستاهلو أحسن. ومن خلال هذه الرسالة حظينا بثقتهم لأنهم يعرفون أنهم يستحقون الأفضل.” وأكد أن الحكومة قدمت وعداً صريحاً بأن تعمل على تحقيق انتظارات المواطنين، وأن هذا الوعد لم يكن مجرد شعار بل مسؤولية كبيرة تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في الحكومة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن النتائج التي تحققت كانت أفضل بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وتنزيلاً لرؤيته من أجل مغرب الكرامة الذي يحمي المواطنين وأسرهم، ويوفر التعليم لمستقبل الأطفال، وفرص عمل للشباب، ومساواة الفرص لجميع المواطنين. وأضاف أن هذه الرؤية تهدف إلى بناء دولة اجتماعية قوية تمنح العدالة وتضمن حياة كريمة للمغاربة، مشدداً على أن لائحة الإنجازات طويلة أكثر مما يمكن لخصوم الحكومة الاعتراف به.
وتطرق أخنوش إلى أبرز الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية التي استفاد منها المواطنون أكثر من 4 ملايين أسرة تتلقى دعماً مباشراً شهرياً يتراوح بين 500 و1200 درهم، مع إضافة دعم للأسر التي لديها أطفال في نهاية الشهر الجاري وأكثر من 4 ملايين أسرة استفادت من زيادات في الأجور بالقطاعين العام والخاص، بما في ذلك الفلاحة، وأكثر من 72 ألف أسرة استطاعت شراء منزلها الرئيسي بفضل برنامج دعم السكن، تعميم الرعاية الصحية على جميع المواطنين على قدم المساواة، بغض النظر عن الفئة الاجتماعية أو المهنية.
وأشار أخنوش إلى المؤشرات الاقتصادية، مؤكداً أن النمو الاقتصادي السنوي يقارب 5%، وأن قطاع السياحة يسجل أرقاماً قياسية مع توقع استقبال حوالي 20 مليون سائح خلال هذا العام، وأن المغرب أصبح من بين الوجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية في إفريقيا.
وأكد أن الدولة الاجتماعية تحتاج إلى اقتصاد قوي قادر على دعمها، وأن الحكومة تعمل على بناء الاقتصاد مع الدولة الاجتماعية على حد سواء، مضيفاً: “نحن أحسن فريق يمكنه تحقيق هذه النتائج، ونحن الحزب الذي يستمع لاحتياجات المواطنين ويتفاعل مع انتظاراتهم.”
وأشار إلى أن الفريق الحكومي يشعر بمعاناة المواطنين، ولهذا مصمم على مواصلة العمل حتى النهاية، مع التأكيد على أن الإنجازات التي تحققت كثيرة، لكن ما يزال أمام الحكومة الكثير من المشاريع والتحديات.
وفي ما يخص الفلاحة، أكد أخنوش أن إنتاج الزيتون قد يصل إلى 2 مليون طن هذا العام، وأن الحكومة دعمت الفلاحين بتوفير بذور مدعومة وأنواع جديدة من الحبوب والقطاني، فضلاً عن توسيع مركز مكناس الزراعي على مساحة 276 هكتار، لتعزيز دور الفلاحة في الاقتصاد المحلي والوطني.
كما تطرق إلى قطاع الماء، موضحاً أهمية إيجاد حلول جذرية وطويلة المدى لتأمين الموارد المائية، مشيراً إلى سد “مداز” الذي تم إنجازه في ظرف 8 أشهر، قبل الموعد المحدد، بعد تأخير دام 14 سنة، وسيتيح سقي 10 آلاف هكتار في سهل سايس، واستفادة 90% من الفلاحين، بما في ذلك 4500 مزرعة صغيرة، كما سيوفر 400 ألف يوم عمل وخلق 10 آلاف منصب شغل جديد.
وأكد أن ساكنة تيسة استفادت من حل نهائي لمشكل انقطاع الماء، مع جلب الماء من سد إدريس الأول لتوفير احتياجات الجماعة وساكنتها.
وفي ما يخص التعليم والبحث العلمي، أشار أخنوش إلى أن فاس تُعد مهد الحضارة المغربية وثالث قطب جامعي بالمغرب، مشدداً على أهمية تكييف مسارات تكوين الشباب مع حاجيات السوق، سواء بالجامعة أو التكوين المهني أو عبر مدينة المهن والكفاءات، إضافة إلى مدارس الفرصة الثانية لمن انقطع عن الدراسة، بهدف تأسيس مغرب الفرص ومغرب الإدماج والمعرفة للجميع.
وفي الصناعة، سجلت جهة فاس مكناس مؤشرات إيجابية بفضل تحسين جاذبية الاستثمار، بما سيسهم في فتح مصانع جديدة، وإنشاء أحياء صناعية، وخلق أكثر من 19 ألف فرصة شغل في قطاعات الطاقات المتجددة، النسيج، الطيران وصناعة الزيوت، ما يعني دخلاً قاراً لأسر عديدة وفرص عمل مناسبة لآلاف المواطنين.
أما في السياحة، فأكد أن الجهود المبذولة لفتح خطوط جوية دولية جديدة ساهمت في زيادة عدد السياح، وخلق آلاف فرص العمل، وإنعاش الاقتصاد المحلي، بما يشمل المناطق القروية والجبلية.
وفي القطاع الصحي، أعلن عن جاهزية المركز الطبي المحلي بنسودة، واستكمال مشروع المستشفى النهاري بإفران، وتعزيز العرض الصحي بمستشفيات بنسودة الإقليمي، ابن الحسن للأمراض النفسية، مستشفى التخصصات بمكناس، مستشفى بولمان الإقليمي، إضافة إلى إنشاء مركز صحي للقرب بجماعة تيسة بنسبة إنجاز 80%.
وأكد أخنوش أن الحكومة، وبتوجيهات ملكية، تعمل على تجسيد المغرب كأرض للعدالة والكرامة والاستقرار، وتوفير التعليم الجيد للشباب وفرص عمل لائقة، وضمان الرعاية الصحية لجميع المواطنين، مع التركيز على كبار السن.
وأشار إلى أن مشروع قانون مالية 2026 خصص 140 مليار درهم للصحة والتعليم، مع خلق 27 ألف منصب مالي جديد لتعزيز الخدمات العمومية، مؤكداً أن القانون يمثل الخطوة التالية لمواصلة العمل نحو تحقيق رؤية الملك ومطالب المواطنين التي تعكسها رسائلهم الصريحة: “بغينا نشوفو المزيد.. و بغينا نشوفو النتائج بسرعة أكبر”.
وختم أخنوش بالقول: “هذه هي الرسالة التي أريد أن تصل للمواطنين، وهذا هو الوعد الذي يجب أن نفي به لتأكيد أننا الفريق المناسب والأفضل القادر على إنجاز هذه المهمة النبيلة، المهمة التي هي أهم ما يمكن أن نقوم به في حياتنا.”
