المغرب نيوز

أخنوش: نظام دعم المقاولات الصغيرة رافعة جديدة للاستثمار والتنمية الجهوية

أخنوش: نظام دعم المقاولات الصغيرة رافعة جديدة للاستثمار والتنمية الجهوية


زنقة20ا الرباط

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل رهانا استراتيجيا ومحطة أساسية في مسار دعم الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، مبرزا أنه يكرس مبدأ العدالة المجالية ويثمن الخصوصيات المحلية لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.

وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها، اليوم بمدينة الرشيدية، خلال مراسيم حفل إطلاق نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن هذا الورش يندرج في إطار دينامية الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي انخرط فيها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل جعل القطاع الخاص محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب، منذ اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، حقق تقدما ملموسا في تنزيل أنظمة الدعم الثلاثة، المتمثلة في: نظام الدعم الأساسي للاستثمار، ونظام الدعم الخاص بالمشاريع الاستراتيجية، ونظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وفي هذا الإطار، كشف أخنوش أن اللجنة الوطنية للاستثمار عقدت منذ دخول الميثاق حيز التنفيذ في مارس 2023 تسعة اجتماعات، تمت خلالها المصادقة على 250 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، مكنت من إحداث 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، مشيرا إلى أن 70% من هذه المشاريع يحملها مستثمرون وطنيون، مما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار بالمغرب.

وأضاف أن المشاريع التي صادقت عليها اللجنة تغطي 49 إقليما وعمالة و34 قطاعا اقتصاديا، من بينها السياحة، الصناعة الغذائية، السيارات، النسيج، الطاقة، مواد البناء، الصيدلة والكيمياء، موضحا أن أكثر من 60% من هذه المشاريع انطلقت فعليا وهي في طور الإنجاز.

كما أبرز أخنوش أن الحكومة انكبت على تحسين مناخ الأعمال عبر خارطة الطريق 2023-2026، من خلال تبسيط المساطر الإدارية، وتيسير إحداث المقاولات إلكترونيا، وتنزيل إصلاح جبائي هيكلي، إضافة إلى تسريع إرجاع الضريبة على القيمة المضافة بما يفوق 30 مليار درهم خلال السنتين الأخيرتين.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى إصلاح منظومة الصفقات العمومية عبر تخصيص 30% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتشجيع اللجوء إلى المناولة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.

وأكد أخنوش أن المراكز الجهوية للاستثمار أصبحت اليوم تضطلع بدور محوري في النهوض بالاستثمار على الصعيد الترابي، مبرزا أن اتفاقيات الاستثمار التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم أصبحت تُصادق وتُوقع على المستوى الجهوي، مما يكرس اللامركزية ويُسرّع اتخاذ القرار.

وأوضح أن نظام الدعم الجديد يتميز بطابعه الجهوي، حيث يتم إيداع ودراسة الملفات والمصادقة عليها وصرف الدعم على مستوى الجهات، مما سيعزز حكامة الاستثمار ويقرب القرار من المستثمرين المحليين.

وفي استعراضه للمؤشرات الاقتصادية الوطنية، أشار رئيس الحكومة إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت منذ 2021 ارتفاعا بـ35% لتبلغ 44 مليار درهم سنة 2024، فيما بلغت خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية 42.5 مليار درهم، بزيادة 40% مقارنة بالسنة الماضية.

كما سجل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 3.8% سنة 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.8% مع نهاية السنة الجارية، في حين استقر معدل التضخم في حدود 0.9%، وتم تقليص عجز الميزانية إلى 3.5%، وخفض نسبة المديونية إلى 67.4%.

وأكد أخنوش أن نظام الدعم الجديد للمقاولات الصغيرة يمثل رسالة ثقة في الكفاءات الوطنية، ورافعة لتحفيز الشباب على الابتكار والمبادرة المقاولاتية، عبر ثلاث منح أساسية: منحة خلق مناصب الشغل القارة، ومنحة ترابية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية،
مضيفا أن مجموع هذه المنح يمكن أن يصل إلى 30% من كلفة الاستثمار.

وشدد رئيس الحكومة على أن نجاح هذا النظام رهين بتعبئة كل الفاعلين وتنسيق جهودهم من أجل جعل الاستثمار رافعة للتنمية الشاملة والمستدامة بجميع جهات المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.





Source link

Exit mobile version