المغرب نيوز

أداء مهزوز وانسجام غائب يضع الأسماء الرنانة للوداد وبنهاشم بمرمى الانتقادات

أداء مهزوز وانسجام غائب يضع الأسماء الرنانة للوداد وبنهاشم بمرمى الانتقادات


منذ استئناف المنافسات بعد توقف دولي طويل، يواصل نادي الوداد الرياضي تقديم مستوى مهزوز رغم الأسماء الكبيرة التي تزخر بها تركيبته البشرية، إذا لا يزال الفريق عاجزاً عن ترجمة هذه المؤهلات إلى نتائج تُرضي جماهيره، التي تتساءل عن مكان الخلل في هاته المنظومة.

وخلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، نجح الوداد في بناء تركيبة بشرية متوازنة تجمع بين لاعبين ذوي خبرة، وعناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة في مختلف الخطوط، إضافة إلى أسماء وازنة يتوقع منها أن تقدم الإضافة وتصنع الفارق.

غير أن أول مباراتين خاضهما الفريق بعد فترة التوقف الدولي، كشفتا أن هذا الغنى على مستوى الأسماء لم ينعكس بالشكل المطلوب داخل المستطيل الأخضر، حيث بدا الفريق عاجزا عن التفوق على مانيما الكونغولي، الفريق الذي يفترض أن يكون من الفرق المتوسطة قاريا.

وسرعان ما تحولت التوقعات الإيجابية لجماهير الوداد إلى موجة غضب واستياء، من المستوى الذي يقدمه الفريق، وعبّرت الجماهير الودادية من خلال مواقع التواصل الإجتماعي عن استغرابها من الأداء الباهت للفريق ولعدد من اللاعبين سواء على المستوى الفني أو التكتيكي، وهو ما دفع الجماهير الودادية للتشكيك في مدى قدرة المدرب أمين بنهاشم على قيادة المجموعة وتوجيه الفريق إلى سكة الانتصارات.

وكان بنهاشم قد اعترف عقب المباراة الأولى أمام مانيما بعدم تقديم فريقه للمستوى المطلوب، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة منح المجموعة المزيد من الوقت، مبرراً ذلك بطول فترة التوقف الدولي التي أفقدت الفريق نسق المباريات والتنافسية. كما أشار المدرب في حديثه إلى أن التركيبة الحالية تضم أسماء جديدة تحتاج إلى وقت للتأقلم والانسجام داخل المجموعة.

وقد كشفت المبارتان الأخيرتان للفريق وجود اختلالات كبيرة، خاصة على مستوى الخط الهجومي الذي غابت عنه الفاعلية أمام المرمى. ففي مباراة الذهاب نجح فريق الوداد في خلق العديد من الفرص الصانحة للتسجيل، لم ينجح سوى في ترجمة واحدة منها فقط إلى هدف، الهجومية. أما في مباراة الإياب، فقد ظهر الفريق بشكل أكثر شحوباً، مكتفياً بتسديدة واحدة فقط طيلة 90 دقيقة، مع هدف من ضربة جزاء في مؤشر واضح على وجود خلل على مستوى النجاعة الهجومية للفريق.

وعانى الفريق أيضا من غياب الانسجام بين لاعبيه، حيث ظهر في المباراة الأخيرة مفكك الخطوط وغير قادر على الخروج بالكرة من الدفاع إلى الهجوم، ما يطرح عددا من علامات الإستفهام حول مدى قدرة الطاقم التقني على الاستفادة بشكل فعال من تعدد الخيارات المتاحة داخل المجموعة.

وأمام هذا الوضع، سيكون المدرب محمد أمين بنهاشم مطالباً بتصحيح المسار بشكل سريع في المباريات المقبلة، ليس فقط من أجل الفوز، بل أيضاً لاستعادة ثقة الجماهير الودادية التي تعوّل على هذه المجموعة لتقديم نتائج إيجابية على المستويين المحلي والقاري.

وينتظر الوداد اختبار صعب عندما يحل ضيفاً على نادي نايروبي الكيني في الجولة الخامسة من دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مواجهة قد تشكل فرصة حقيقية للفريق من أجل حسم بطاقة التأهل إلى الدور الموالي للمرة الأولى في تاريخه، شريطة أن يظهر بوجه مغاير يعكس قيمة الأسماء التي يضمها.

وتجرى مباراة الوداد ضد نايروبي يونايتد الكيني يوم الأحد القادم في تمام الساعة الثانية بعد الظهر، في لقاء يتوقع أن يكون سهلاً للنادي البيضاوي أمام متذيل ترتيب المجموعة، والمنهزم في جميع مبارياته.

ويستقبل “المارد الأحمر” بعدها فريق عزام التنزاني في آخر مواجهات دور المجموعات يوم الأحد 15 فبراير، في تمام الساعة الثالثة عصراً.



Source link

Exit mobile version