أظهرت أرقام الصادرات المغربية من المنتجات الفلاحية (الخضروات والفواكه) نحو إسبانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، عن ارتفاع هام في حجم الصادرات المغربية نحو السوق الإسباني، وهو ما زاد من تعميق مخاوف الفلاحين الإسبان حسب ما صرح به الاتحاد الإسباني لجمعيات مصدّري ومستوردي المنتجات الفلاحية الطازجة “Fepex”.
وحسب مصادر إعلامية متخصصة، فإن صادرات المغرب من الفواكه والخضروات نحو إسبانيا التي كشفت عنها إدارة الجمارك والضرائب، والتي تتعلق بالفترة الممتدة بين فاتح يناير إلى غاية متم غشت 2025، بلغت 416,559 طنا، مسجلة زيادة سنوية بلغت 34 بالمائة.
وأضافت المصادر نفسها، نقلا عن ما نشره اتحاد “Fepex” بناء على تلك الأرقام والمعطيات، فإن قيمة هذه الواردات من المنتجات المغربية الطازجة ارتفعت بنفس نسبة الزيادة في الحجم، لتصل إلى 952.6 مليون أورو.
وأشار الاتحاد الإسباني إلى أن الوردات الفلاحية القادمة من المغرب سجلت على مدى السنوات الخمس الماضية ارتفاعا بنسبة 8 بالمائة من حيث الحجم، و58 بالمائة من حيث القيمة، ما يؤكد تصاعد اعتماد السوق الإسبانية على المنتجات المغربية.
كما لفت الاتحاد الإسباني إلى أن المغرب أصبح يمثل 26 بالمائة من إجمالي قيمة واردات الفواكه والخضروات لإسبانيا، والتي بلغت 3.701 مليار أورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بزيادة 14 بالمائة عن العام السابق.
وقال المصدر نفسه إن 70 بالمائة من الواردات الإسبانية تأتي من دول ثالثة، فيما يشكل المغرب 38 بالمائة من هذه الحصة، وهو ما يضاعف المخاوف لدى الفلاحين الإسبان الذين يرون أن المنافسة المغربية تتمتع بميزات غير متكافئة.
وذكرت “Fepex” في هذا السياق أن “النمو المستمر للواردات من المغرب يُعزى إلى ظروف منافسة محددة وغير مواتية للقطاع الإسباني، خاصة أن الإنتاج المغربي لا يخضع لنفس المتطلبات الصحية الزراعية ومتطلبات العمل المعمول بها في إسبانيا والاتحاد الأوروبي”.
وادعى الاتحاد الإسباني أن الوضع قد يتفاقم في حال صادق البرلمان الأوروبي على الاتفاق الذي توصلت إليه المفوضية الأوروبية والمغرب في أكتوبر الماضي، والذي سيمتد ليشمل المنتجات القادمة من الصحراء، مع ما يترتب على ذلك من زيادة محتملة في الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.
وأشار الاتحاد الإسباني لجمعيات مصدّري ومستوردي المنتجات الفلاحية الطازجة “Fepex” في هذا الإطار إلى أنه سيتواصل مع البرلمان الأوروبي، وبالأخص مع لجنة التجارة الدولية ولجنة الزراعة والتنمية الريفية، لتوضيح العواقب الخطيرة التي قد تترتب على تنفيذ الاتفاق بالنسبة لقطاع إنتاج الطماطم الإسباني وحثهم على رفض التصديق عليه.
