المغرب نيوز

أزمة قانون المحاماة.. النقباء يتجهون للاستقالة رداً على “تصلُّب” وهبي

أزمة قانون المحاماة.. النقباء يتجهون للاستقالة رداً على “تصلُّب” وهبي


أفاد مصدر مطلع من داخل جمعية هيآت المحامين بالمغرب أن عدداً كبيراً من النقباء يفكرون جدياً في الاستقالة من الهيآت كرد فعل على التطورات التي يعرفها النقاش حول مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، خاصة تشبث وزارة العدل بعدم سحب مشروع القانون من المؤسسة التشريعية من أجل التفاوض والتوافق على نقاطه الخلافية واكتفاء وهبي بإبدائه الاستعداد لتعديل مشروع القانون، حصراً، داخل غرفتي البرلمان فقط.

وتابع المصدر، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن قرار تقديم النقباء لاستقالتهم من مهامهم ومن النقابة أصبح متداولاً بشكل جدي في كواليس تدبير هذا الاحتقان المتصاعد بين وزارة العدل وجمعية هيآت المحامين، مشيراً إلى أنه يجري الحديث عن تدبير الاستقالات على أساس ألا تكون استقالة جماعية لجميع النقباء الـ17 في المغرب.

وكشف مصدرنا أن الخطة التي تتجه الجمعية إلى تنفيذها هي أن تتم استقالة النقباء في الهيآت الصغيرة، نسبياً، كخطوة تصعيدية وبعث رسائل إضافية لوزارة العدل بأن المحامين يرفضون هذا المشروع قطعياً، في حين يواصل نقباء الهيآت الكبرى مهامهم من أجل ترك مجال للتفاوض إن تراجعت وزارة العدل عن “تصلبها” في هذا الموضوع.  

وأوضح المصدر ذاته أن جناحاً داخل الجمعية يدعو إلى خفض التصعيد وإتاحة الفرصة للتوافق حول مشروع قانون المهنة وتبديد الخلافات دون أن تصل الأمور إلى حدودٍ لا يمكن معها العودة إلى منطق التوافق والحوار مع وزارة العدل.

وفي هذا الصدد، أسرَّ المتحدث ذاته أن وزير العدل السابق والمحامي بهيئة الدار البيضاء، مصطفى الرميد ونقيبين آخرين، فضَّل عدم الكشف عن إسميهما، عقدا لقاءً مع نقيب هيئة الدار البيضاء، تميز بلغة حادة بين الأطراف، بحكم أن محمد حسي، نقيب البيضاء، من بين الأصوات داخل الجمعية التي تدعم التصعيد ضد وزارة العدل، والحكومة عموماً، من أجل إيقاف هذا المشروع وسحبه من المؤسسة التشريعية.

وبالموازاة مع هذه المستجدات، تواصل جهات برلمانية تكثيف جهود الوساطة، من أجل تبديد الخلاف بين وزارة العدل وجمعية هيآت المحامين، حيث أفاد مصدر حزبي جيد الاطلاع، أمس الإثنين، أن الفرق والمجموعات النيابية بمجلس النواب، أغلبية ومعارضة، تقود مبادرة وساطة من أجل تبديد الخلاف بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وجمعية هيآت المحامين، بخصوص مضامين مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مشيراً إلى أنه تجري اتصالات بين الطرفين في أفق إنهاء الاحتقان الذي يشل محاكم المملكة منذ الـ31 من يناير الماضي.

وأكد المصدر عينه، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الاتصالات قائمة اليوم بين مكونات مجلس النواب من أجل قيادة مبادرة للوساطة بين جمعية هيآت المحامين ووزير العدل، عبد اللطيف وهبي، لتجاوز الاختلاف القائم حول مشروع قانون مهنة المحاماة”، مشيراً إلى أن “هذه الاتصالات تتم اليوم بتنسيق من فرق ومجموعات الأغلبية والمعارضة بالغرفة الأولى للبرلمان”.

وحسب ما رشح من معطيات، فإن التوافق بين مكونات مجلس النواب، من الأغلبية والمعارضة، جاء بعد تواصل رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، مع رئيس جمعية هيآت المحامين، الحسين الزياني، من أجل عقد لقاء في هذا الموضوع الذي يثير الجدل ويعطل مرفق العدالة منذ أزيد من أسبوعين.



Source link

Exit mobile version