المغرب نيوز

أسواق الطاقة “ترتجف” تحت الضغط.. وخبير: حرب إيران تهدد الاستقرار

أسواق الطاقة “ترتجف” تحت الضغط.. وخبير: حرب إيران تهدد الاستقرار


مازالت الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط تفرض إيقاعا من الترقب والحذر في أسواق الطاقة الدولية للأسبوع الرابع على ‏التوالي، ملقية بثقلها على أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مسجلا زيادة بنسبة تخطت ملحوظة مقارنة بإغلاق يوم ‏أمس، وذلك كنتيجة مباشرة للمخاوف المستمرة من تعطل سلاسل الإمداد عبر الممرات المائية الحيوية‎.‎

ويعود هذا الصعود المفاجئ في الأسعار إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة، فإلى جانب التوترات الميدانية، تظهر البيانات ‏انخفاضا غير متوقع في المخزونات العالمية من المشتقات النفطية‎.‎

وتظل التوقعات المستقبلية لأسعار المحروقات رهينة بمدى استقرار الأوضاع السياسية وتدفق النفط بشكل آمن عبر المضايق العالمية.

ومع بقاء الطلب ‏العالمي في مستويات مرتفعة نسبيا، فإن أي اضطراب إضافي في جانب العرض قد يدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة، مما يضع الاقتصاد العالمي ‏أمام اختبار حقيقي يتطلب تنسيقا دوليا واسعا لتأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار الأسواق‎.‎

في هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي، مصطفى أمزيل، أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار وأسواق ‏الطاقة العالمية، مضيفا أنّ هذا الارتفاع الذي يعتبر ارتفاعا حادا في أسعار النفط يعكس المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد عبر الممرات المائية الحيوية، ‏مما يضيف ضغوطا إضافية على الدول المستوردة التي تواجه أصلا تحديات في كبح جماح التضخم الداخلي‎.‎

وأكد أمزيل، أنه من الواضح أن الأسواق العالمية تراقب أي قرارات حاسمة من منظمة أوبك وحلفائها بشأن مستويات الإنتاج للفترة القادمة، ومع ‏استمرار الأسعار فوق مستويات قياسية، فقد تجبر البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن تكلفة ‏الطاقة، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي على المستوى العالمي‎.‎

وأشار إلى أن التنسيق الدولي والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط أصبح أمرا ضروريا لتأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار الأسواق، ‏مردفا أن الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة وتنويع مصادر الإمداد سيكون لهما دور هام في تخفيف الضغوط على الأسواق النفطية العالمية‎. ‎

وخلص المتحدث إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات كبيرة في الفترة القادمة، وسيكون من المهم على الدول والمنظمات الدولية العمل على تعزيز ‏الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة‎.‎



Source link

Exit mobile version