خلّف تعادل المنتخب المغربي أمام نظيره المالي، يوم أمس الجمعة، موجة غضب واسعة بين الجماهير المغربية التي عادت من جديد للتشكيك في اختيارات المدرب وليد الركراكي، ومدى قدرته على قيادة المنتخب للتتويج باللقب القاري الغائب منذ قرابة 50 سنة خزائن الكرة الوطنية.
ومنذ تسجيل المنتخب المالي هدف التعادل وركونهم للدفاع، بدا القلق واضحًا على وجوه الجماهير المغربية التي كانت تأمل أن يحقق المنتخب المغربي ثاني انتصاراته في البطولة، ليس فقط من أجل النقاط الثلاث، بل أيضًا للاطمئنان على مستوى المنتخب وحسم التأهل مبكرا إلى ثمن نهائي “كان” المغرب.
وبعد إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية، لم تتوقف الجماهير المغربية عن إطلاق صافرات الاستهجان تعبيرًا عن غضبها وعدم رضاها عن نتيجة التعادل، التي كانت بطعم الهزيمة.
وتعبيرًا عن غضبها من المستوى الضعيف للمنتخب، أبدت المغربية غضبها وعدم رضاها عن المستوى الذي قدمه “الأسود”، وقال أحد المناصرين للجريدة: “خرجنا غير سعداء، كنا نتمنى مباراة جميلة ولكن للأسف حدث العكس، ويجب على المدرب أن يغير أسلوبه، فكل المدربين اليوم يستطيعون توقع طريقة لعبنا، لكنه رغم ذلك لا يزال متمسكًا بنفس الأسلوب”.
وأضاف مشجع آخر: “المقابلة كانت كارثية، المنتخب المغربي اليوم كان ضعيفًا، وهذا لاحظناه في المباريات الأولى للمنتخب في فترة الاستعدادات، ولاحظنا أن مدرب منتخب مالي درس المنتخب المغربي جيدًا، عكس الناخب الوطني الذي لم يتمكن من قراءة خصمه، بدا أننا لم نكن مستعدين”.
وتجدد الحديث بعد هذا اللقاء حول التشكيلة التي اختارها الناخب الوطني لخوض بطولة كأس الأمم، وهي التشكيلة التي أثارت جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين والنقاد، الذين استغربوا غياب أسماء تألقت مع أنديتها، وحتى الأسماء التي برزت مع المنتخب الرديف أو منتخب أقل من 20 سنة.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ ليلة أمس الجمعة، بالتدوينات الغاضبة والمنتقدة لاختيارات الركراكي، سيما في ظل تواضع مستوى بعض الأسماء التي تراجع مستواها بشكل كبير قل إعلان الركراكي عن اللائحة النهائية، معتبرة أن “الجانب العاطفي أصبح يطغى على الانضباط التكتيكي وحتى على تشكيلة المنتخب”.
وترى فئة كبيرة من الجماهير المغربية أن “وليد استدعى لاعبين ذوي أسماء كبيرة لكنهم غير جاهزين”، مضيفة أن “من الضروري استدعاء لاعبين جاهزين، فهذه النسخة تُنظم في بلادنا ويجب أن نفوز بها، وإن لم نفعل فستكون كارثة بكل المقاييس”.
وجددت هذه المباراة لدى الجماهير المغربية التخوف من مستوى المنتخب، الذي لا يُقبل منه سوى الفوز باللقب، خاصة أن الجماهير المغربية تضع ثقة كبيرة في الكتيبة الوطنية لحمل اللقب الغائب منذ سنوات.
