وجهت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة دعوة إلى وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل فتح نقاش جاد وإشراك الطلبة في كل ما يتعلق بالقوانين المنظمة للدراسة والتكوين الاستشفائي الجامعي، وفي مقدمتها قانون السلك الثالث والمرسوم الخاص بالصفة القانونية للطلبة الأطباء.
وأوضحت اللجنة الوطنية، في النداء الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنها تتابع باهتمام بالغ، المرحلة الجديدة التي يدخلها مسار إصلاح التكوين الطبي والصيدلي ببلادنا، خاصة بعد الاحتجاجات التي عبّر فيها الطلبة عن وعي جماعي مسؤول تجاه قضاياهم العادلة، وتمكنوا من خلالها من تحقيق مجموعة من المطالب التي شكّلت محور الحراك الطلابي خلال الفترة الماضية.
واعتبرت اللجنة عينها أن ما تحقق اليوم ليس سوى خطوة ضمن مسار أطول من العمل والترافع من أجل إرساء منظومة تكوين طبي وصيدلي أكثر جودة وإنصافاً، تليق بمغرب الاستحقاقات.
وفي هذا السياق، هنأت اللجنة الوطنية الطلبة على “هذا المكسب الجماعي، الذي جاء ثمرةً لوحدة الصف، وصمود الطلبة، وإيمانهم العميق بعدالة مطالبهم”، مستدركةً أن “المرحلة المقبلة تضع أمام الطلبة تحديات جديدة لا تقل أهمية، لا سيما ما يتعلق بإصلاح السلك الثالث وما يرتبط به من رهانات بيداغوجية ومهنية”.
ومن بين القضايا التي يترافع حولها طلبة الطب والصيدلة هو ورش “طب الأسرة” الذي يطرح، وفقهم، أسئلة جوهرية حول طبيعة التكوين، آفاق الممارسة وضمان شروط التأطير البيداغوجي والاستشفائي الملائمة، معتبرين أن هذا الأمر ينطبق على المرسوم المتعلق بوضعية الأطباء الخارجيين، الداخليين والمقيمين، والذي سيحدد بدقة الحقوق والواجبات الخاصة بكل فئة داخل المستشفيات الجامعية العمومية.
وشددت اللجنة الوطنية لطلبة الطلب والصيدلة أن “المسؤولية اليوم تدفعنا للترافع عن تصور شامل يضع جودة التكوين الطبي والصيدلي في صلب الأولويات، ويضمن مسارات واضحة وعادلة لطلبة السلك الثالث، ويحفظ كرامة ومكانة الطالب والطبيب داخل المنظومة الصحية”.
وأكد المصدر ذاته أن تحديد مدة العقدة التي تلي الإقامة في 3 سنوات يشكل مكسبا أساسيا، و هو معطى ينبغي تثبيته بوضوح واحترامه في مختلف الصيغ التنظيمية المقبلة، باعتباره ثمرة من ثمار هذا المسار النضالي وضمانة أساسية للاستقرار المهني والوضوح في المسار التكويني للأطباء المقيمين.
أما في ما يخص شعبة طب الأسنان، سجلت اللجنة الوطنية أن “الأوضاع تنذر بقلق بالنظر للمستجدات التي تعيشها الكلية بفاس بخصوص التكوين الاستشفائي للطلبة المقبلين على الولوج إلى السنة الرابعة”، مشيرين إلى أن “هذه المرحلة هي التي يفترض أن تنطلق خلالها التداريب الاستشفائية، حيث تفيد المعطيات بوجود اختلالات في الفضاء المؤقت ومحدودية الكراسي العلاجية و غياب رؤية واضحة لمشروع مركز فحص و علاج الأسنان (CCTD)”.
وأبرزت اللجنة عينها أن نجاح ورش “طب الأسرة” رهين بالأساس بمدى إشراك الطالب الطبيب في بلورته وتنزيله، مطالبة من جانب آخر بضمان المعايير البيداغوجية للتكوين الاستشفائي لطلبة شعبة طب الأسنان بفاس، مع توضيح مآل مشروع مركز فحص وعلاج الأسنان (CCTD).
