أعوان الأمازيغية يرفضون هشاشة أوضاعهم وتشغيلهم عبر شركات المناولة

admin15 يناير 2026آخر تحديث :
أعوان الأمازيغية يرفضون هشاشة أوضاعهم وتشغيلهم عبر شركات المناولة


سجّل أعوان اللغة الأمازيغية “هشاشة” الأوضاع المهنية التي يشتغلون فيها داخل الإدارات المغربية، نتيجة “غياب إطار قانوني ومهني واضح يحدد وضعيتهم الإدارية، ويضمن حقهم في التكوين المستمر، والتقدير المادي والمعنوي اللائق بطبيعة المهام المنوطة بهم”، رغم الدور المركزي الذي يضطلعون به في تفعيل رسمية اللغة الأمازيغية داخل الإدارة العمومية.

وأعلن أعوان اللغة الأمازيغية العاملون داخل الإدارات العمومية عن تأسيس التنسيقية الوطنية لأعوان اللغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، في خطوة تروم توحيد جهودهم والدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية، في ظل ما وصفوه بتدهور أوضاعهم وهشاشة وضعيتهم داخل المرفق العمومي.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع تأسيسي احتضنه مقر الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا)، بمشاركة أعوان من مختلف جهات المملكة وقطاعات وزارية متعددة، بعد سلسلة من المشاورات واللقاءات التنسيقية التي خلصت إلى أن استمرار العمل دون إطار موحد “يضعف القدرة على الدفاع عن الحقوق المشروعة، ويعيق الإسهام الفعلي في التنزيل السليم لمقتضيات الدستور”.

وأشار البيان إلى أن عدداً من الإدارات تلجأ إلى تشغيل هؤلاء الأعوان عبر شركات للمناولة، في إطار صفقات عمومية، رغم أن هذه الشركات “يشتغل أغلبها في مجالات بعيدة كل البعد عن المجال اللغوي والثقافي”، الأمر الذي يفرز، بحسب المصدر نفسه، وضعاً “غير سليم من الناحية القانونية والتنظيمية”، ويُخضع الأعوان لعقود وُصفت بأنها “شكلية”، في “غياب تام لأبسط شروط الكرامة الإنسانية، والاستقرار المهني، والحماية القانونية”.

ونبه البيان التأسيس للتنسيقية إلى الأجور التي اعتبرها “هزيلة وغير متناسبة مع طبيعة المهام المنصوص عليها في العقود ولا مع المستوى الدراسي والكفاءات التي يتوفر عليها الأعوان”، فضلاً عن تكليفهم بمهام إضافية “لا تمتّ بصلة لاختصاصاتهم الأصلية”، وبدون أي سند قانوني ينظم هذه التكليفات، ما يجعلهم، وفق البيان، في وضعية “هشّة ومعرّضين للطرد أو الإقصاء في حال رفضهم أداء مهام خارج اختصاصاتهم”.

وربط البيان هذه الأوضاع بتعثر تفعيل مقتضيات دستور 2011 والقانون التنظيمي رقم 26.16، خاصة المادة 24 التي تنص على أن: “تلتزم الإدارات والمؤسسات العمومية بتوفير بنيات الاستقبال والإرشاد باللغة الأمازيغية، كما توفر خدمة مراكز الاتصال التابعة لها باللغة الأمازيغية.”

وأكدت التنسيقية أن إنصاف الأعوان يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح هذا الورش، مشددة على أن “كرامة أعوان الإدارة الناطقين بالأمازيغية جزء لا يتجزأ من كرامة اللغة الأمازيغية نفسها”، وأن “أي حديث عن تفعيل رسميتها دون إنصاف حقيقي لهؤلاء الأعوان يبقى خطاباً أجوف”.

وبحسب البيان، فإن التنسيقية الوطنية تُعد إطاراً “وطنياً مستقلاً، ديمقراطياً وترافعياً”، يهدف إلى الدفاع عن الحقوق المشروعة للأعوان، وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، والمساهمة في التفعيل العادل والفعلي لرسمية اللغة الأمازيغية داخل المرفق العمومي.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على عزمها “تحصين حقوق الأعوان والدفاع عنها والترافع من أجل تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية بكل الوسائل الممكنة، والتي سيتم الإعلان عنها مستقبلاً”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق