أفادت معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المغرب سجل 22 ألفا و370 لاجئاً وطالب لجوء جديداً برسم سنة 2025 من أكثر من 60 دولة، موضحة أن هذا الرقم يتوزع بين 9 آلاف و827 لاجئاً و12 ألفا و543 طالب لجوء عبر 85 منطقة محلية في المغرب (إلى غاية 31 دجنبر 2025)، يتصدرها اللاجئون وطالبو اللجوء من السودان بـ5 آلاف و290 شخصاً.
واعتبرت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين أن المغرب لا يزال بلد عبور وبلد استقبال في الوقت نفسه، مؤكدةً أنه يُعد بيئة مستقرة نسبياً في المنطقة بالنسبة للأشخاص الباحثين عن اللجوء، مبرزةً أنه المفوضية تعمل على ضمان الولوج إلى اللجوء وتوفير الحماية للاجئين وطالبي اللجوء في المغرب، من خلال العمل بشكل وثيق مع السلطات المغربية في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء (SNIA)، ودعماً لمبادرة تدبير الحدود بطريقة إنسانية.
وأكدت الهيئة الأممية، في التقرير الخاص بوضعية اللجوء وطلب اللجوء بالمغرب لسنة 2025، أن المفوضية السامية تعمل مع شركائها بنشاط لضمان استجابة شاملة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للحماية لدى اللاجئين وطالبي اللجوء، مسجلةً أن اللاجئين وطالبي اللجوء موزعون عبر 85 منطقة محلية في المغرب.
وبلغة الأرقام، أوردت المفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي لجوء من دولة السودان بلغ 5 آلاف و290 في حين وصل 5 آلاف و217 بالنسبة لسوريا وألفا و366 من غينيا وألفا و780 من ساحل العاج وألفا و584 من السنغال وألفا و282 من جمهورية إفريقيا الوسطى و735 لاجئا وطلب لجوء من مالي و553 من الكاميرون و539 من اليمن و446 من نيجيريا و350 من جمهورية الكونغو الديمقراطية و333 من جنوب السودان و209 من تشاد و133 من فلسطين و1520 لاجئ وطالب لجوء من دول أخرى.
وفي ما يتعلق بالجانب المالي، أوضح التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه تم طلب 11 مليون و800 ألف دولار لعمليات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المغرب إلى حدود دجنبر من سنة 2025.
وسجلت الهيئة الأممية ذاتها أن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المغرب يعمل بشراكة وثيقة مع حكومة المغرب ومجموعة واسعة من الفاعلين الوطنيين والإقليميين والدوليين، بهدف تعزيز بيئة الحماية للاجئين وطالبي اللجوء.
وتُعد وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفق نفس المصدر، النظير الحكومي الرئيسي للمفوضية، مبرزاً أن المفوضية تتعاون بشكل وثيق مع عدد من الوزارات القطاعية الرئيسية والمؤسسات العمومية والشركاء الأكاديميين، دعماً لتنفيذ السياسة الوطنية للهجرة واللجوء في المغرب.
وأضاف التقرير أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المغرب تعمل بشكل وثيق أيضاً مع وزارة الداخلية في المغرب ومع سلطات إنفاذ القانون، من أجل تعزيز احترام حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك حرية التنقل، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، والولوج إلى التراب الوطني، والبدائل عن الاحتجاز.
وسجلت “مفوضية اللاجئين” أن التعاون مع السلطات المغربية يشمل رصد أوضاع الحماية والمتابعة المنتظمة مع السلطات المعنية، والحوار الاستراتيجي المستمر حول تنفيذ مبادرة تدبير الحدود بطريقة إنسانية، إضافة إلى دعم عمليات التسجيل وتحديد صفة اللاجئ.
وفي مجال البيانات، لفت المصدر عينه إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تعمل بشكل وثيق مع المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه بناء على اتفاقية وُقِّعت مع “HCP” في أكتوبر 2021، أنجزت دراستين حول “الوضعية السوسيو-اقتصادية للاجئين في المغرب”، صدرت الأولى سنة 2021، فيما صدرت الثانية سنة 2023، كما من المرتقب إنجاز دراسة مماثلة أخرى سنة 2028.
وذكرت المفوضية أن المغرب بدأَ، سنة 2024، تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها في إطار الميثاق العالمي بشأن اللاجئين في دجنبر 2023، مبرزاً أنه من أبرز المحطات في هذا السياق إدماج اللاجئين في الإحصاء العام للسكان والسكنى (RGPH) الذي أُجري في شتنبر 2024.
وأوضحت الهيئة الأممية أن هذا المشروع التجريبي شكّل سابقة من نوعها، إذ أصبح المغرب أول بلد في المنطقة يدمج أوضاع اللاجئين ضمن معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى، بالإضافة إلى تكوين نحو 100 لاجئ ومهاجر شاركوا كمُحصين خلال هذا الإحصاء، وقد أفاد الإحصاء بأن إجمالي عدد اللاجئين والمهاجرين بلغ 148 ألف و152 شخصاً.
