المغرب نيوز

ألعاب القوى المغربية تدفع ثمن عقدين من الارتجال والفشل مع أحيزون

ألعاب القوى المغربية تدفع ثمن عقدين من الارتجال والفشل مع أحيزون


اختتمت، مساء يوم الأحد، منافسات بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة، التي احتضنتها مدينة تورون البولندية، وسط غياب تام للمشاركة المغربية، في تأكيد جديد على أن السفينة التي يقودها عبد السلام أحيزون منذ عقدين من الزمن قد ضلت طريقها تماماً، مخلفة وراءها واقعاً “كارثياً” يهدد مستقبل “أم الألعاب” في المملكة.

ويدق هذا الغياب ناقوس الخطر بخصوص ألعاب القوى المغربية، التي لم تعد تحتاج لترميم مؤقت، بقدر حاجتها لـ”ثورة” تقنية وإدارية تنهي حقبة الإخفاقات، وتعيد الاعتبار للكفاءات القادرة على إيقاف هذا النزيف الذي حول المغرب من “عملاق عالمي” إلى “متفرج” في المحافل الدولية.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أوضح عزيز داودة، المدير التقني السابق للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، أن غياب المغرب عن هذا المحفل يعود لعدم توفرنا على المستوى الذي يؤهلنا للمشاركة، قائلاً: “لا نمتلك حتى العدائين القادرين على تحقيق الأرقام التي تمكننا من التواجد، ولو بعداء واحد على الأقل”.

وأشار داودة إلى أن هذا الوضع “طبيعي ومتوقع” في ظل التراجع المخيف الذي تعيشه الرياضة الأولمبية الوطنية في العقدين الأخيرين، وأضاف موضحاً: “اليوم للأسف وصلنا للحضيض، لم نعد نشكو قلة الميداليات أو قلة العدائين المشاركين فحسب، بل أصبحنا عاجزين عن تأهيل العدائين أصلاً”.

وبشكل مباشر، انتقد داودة واقع الرياضة الأولمبية بالمغرب، مشدداً على أن غياب الرؤية الواضحة من طرف رئيس جامعة ألعاب القوى، عبد السلام أحيزون، هو السبب الأول في ضياع بوصلة الألعاب الأولمبية الوطنية، واسترسل قائلاً: “للأسف، أحيزون لم يكن يمتلك أي برنامج منذ البداية، لم نكن نسمع سوى الكلام. إن البرنامج هو استراتيجية مبنية على ضوابط علمية وخبراء ذوي كفاءة عالية، وبأناس من مستوى عالٍ، هم فقط القادرون على القيام بهذا، وليس عابر سبيل اتبعناه حتى وصلنا للهاوية”.

واستحضر عزيز داودة واقع ألعاب القوى المغربية سابقاً، مشيراً إلى أنه رغم ضعف الإمكانيات وقلة التجهيزات آنذاك، كان للرياضة الوطنية إشعاع كبير، حيث كان يصعب تخيل أي محفل عالمي دون تواجد المغرب أو غياب عداء مغربي عن المراكز العشرة الأولى.

واعتبر داودة أن ما تحقق سابقاً ارتبط بالعمل الجاد المبني على أسس علمية وبقيادة مسؤولين أكفاء، جعلوا المغرب سباقاً لاعتماد نمط إعداد العدائين، وهو المشروع الذي يشبه إلى حد كبير “المشروع الكروي اليوم”، والذي كان قائماً حينها على تمويل مباشر من المكتب الشريف للفوسفاط.

واختتم عزيز داودة حديثه معبراً عن أسفه الشديد لغياب العلم الوطني عن التظاهرات العالمية بهذا الشكل، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الحالية، وأوضح قائلاً: “النتيجة الرياضية مرتبطة بأشخاص وليس بمؤسسات، فعندما يكون الشخص في مستوى عالٍ ولديه منظور واضح يمكنه الوصول، واليوم إذا رأيت أي رياضة فاشلة في المغرب، فذلك لأن المشرفين عليها فاشلون وليس لديهم ما يقدمونه”.



Source link

Exit mobile version