يخوض المخرج الفرنسي من أصول تونسية، عبد اللطيف كشيش، منافسة في القاعات السينمائية المغربية بفيلمه الجديد “مكتوب حبي: النشيد الثاني”، الذي يروي قصة شاب حالم بالسينما تقوده الصدفة والخيارات العاطفية إلى مواجهة صعبة بين الطموح الشخصي وتقلبات القدر.
ويواصل الفيلم تقديم عروضه في المغرب ضمن باقة من الأعمال المغربية والأجنبية، إذ يعود أمين، الشاب من أصول مغاربية، إلى مدينة سيت بعد سنوات من الدراسة في باريس، حاملا حلمه القديم بالسينما الذي لم يخفت بريقه رغم مرور الوقت وبعد المسافات.
وبينما يسعى أمين لإيجاد موطئ قدم لأفكاره، تتدخل الصدفة بشكل غير متوقع، حين يلفت مشروعه بعنوان “المبادئ الأساسية للوجود الكوني” انتباه منتج أمريكي يقضي عطلته في المدينة، وفق ما جاء في الورقة التعريفية الخاصة بالفيلم.
ويزداد تعقيد الأمور عندما يقترح المنتج أن تتولى زوجته، جيس، دور البطولة في العمل، إلا أن الطريق نحو الحلم لا يكون مستقيما دائما، إذ يفرض القدر تقلباته المعتادة ويعيد رسم مسار الأحداث.
ويركز فيلم “مكتوب حبي: النشيد الثاني”، الذي ينتمي إلى خانة الأعمال الاجتماعية التي تمزج بين الدراما والكوميديا والرومانسية، على مرحلة من حياة أمين، الشاب الفرنسي من أصل عربي، أثناء إقامته في مدينة ساحلية جنوب فرنسا، إذ يتابع الفيلم يومياته وعلاقاته مع أصدقائه والنساء المحيطات به.
وتتناول أحداث الفيلم تفاعلات الشخصيات، من انجذاباتها العاطفية والجسدية إلى حدود الصداقة والحب، مع حضور مستمر لفكرة الاختيار والقدر، إضافة إلى إبراز هوية أمين الثقافية كخلفية غير مباشرة.
ولا يغفل الفيلم عن طرح قضايا ثقافية واجتماعية، إذ يسلط الضوء على تجربة الهوية لدى الشاب المغاربي في أوروبا، والتفاعل بين جذوره الثقافية وطموحاته الحديثة.
ويشارك في بطولة الفيلم الذي يشكل استكمالا لتيمة يقدمها المخرج في هذا الصنف من الأعمال الدرامية الرومانسية، كل من شين بومدين، وجودي تايلور، وسليم كشيش، وأندريه جاكوبس، وأوفيلي بو.
وعبد اللطيف كشيش يعرف في أعماله السينمائية بمزج البُعد الشخصي بالبعد الثقافي، إذ تتميز أفلامه بالتركيز على الهوية المغاربية في أوروبا، والصراعات الداخلية للشخصيات الشابة التي تواجه تحديات بين الطموح الفردي والظروف الاجتماعية وتقلبات القدر.
وقد حصل كشيش سابقا على السعفة الذهبية في الدورة السادسة والستين من مهرجان كان السينمائي عن فيلمه “حياة أديل”، ما أكسبه شهرة عالمية.
ويستمر العرض في القاعات السينمائية المغربية بمجموعة متنوعة من الأفلام، تشمل أعمالا درامية وتجارية مغربية، بعضها عرض منذ فترة وأخرى وصلت حديثا إلى القاعات، إلى جانب أفلام عربية من تونس ومصر، وأخرى أجنبية.
